
قصة المعاشيين فى حقوقهم المسلوبة و المنهوبة عمدا حسب واقعنا الآن الذى نعيش مع منظمات الضمان الاجتماعي نحكى بعضا منها.
اقولها بصراحة متابعتنا لقضية انصاف المعاشيين.
ظل وصار الفساد يمتد و يتمدد و يظلل حتى الكيانات القائمة الآن التى كنا نظن بها خيرا، و هي فى شكل منظمات و إتحادات و حتى الأجهزة السياسية الدستورية و التنفيذية و الإدارية تعلم أدق تفاصيل التفاصيل فى ما يحيط بالمعاشيين من الاستخفاف بهم و العبث و الالتفاف على حقوقهم.
ما يسمونه بأنظمة الحماية الاجتماعية و الضمان الاجتماعي او الرعاية الاجتماعية قد افرغت تماما من محتوياتها و مضامينها و أهدافها و مقاصدها حتى صارت خرابا يبابا ينعق فيها البوم، من هذا الذى فعل هذه الافاعيل المنكرة و المعيبة، تاريخيا منذ تأسيس هذه المرافق حتى اللحظة هو ليس ضمير مستتر.
الحكومة لها جيوش جرارة من الأجهزة الأمنية و المخابراتية تكاد تحصى على الناس الأنفاس و أجهزة للمعلوماتية و البيانات الإحصائية و فى مكاتب العلاقات العامة فى دواوين الدولة، اعتقد جازما اعتقادا يقينيا ان الحكومة غير محتاجة لمن يضيف لها أي معلومات فوق ماتعرفه. و احسب انها فى
حالة حيرة و احتيار ماذا تعمل و تفعل للمعاشيين بعد أن ظلت أموالهم نهبا مشاعا لكل مافيا منظومة الفساد. تقرير المراجع القومى العام الذى يتبع للحكومة لسنة ٢٠١٦م المنشور حينها بصحيفة الاخبار يوضح بجلاء ان اموال المعاشيين فى مهب الريح حسب المقال المنشور فى صفحتين داخل الصحيفة يحلل وفق نقاط و بنود عشرة اسباب تلك الرياح الهابة عاصفة على اموال المعاشيين و ستؤدي إلى انهيار منظومة الضمان الاجتماعي.
كل ذلك فى الماضى و الحاضر الحكومات المتعاقبة لا فرق بينها و بلا استثناء تعلمه و تعرفه جيدا و تسكت عنه و غضت الطرف عنه كأن الأمر لا يعنيها فى شيء!!!؟ ،
قبل تقرير المراجع العام كانت قضية الاستبدال الشهيرة عام 2009م، و من والمصائب دفع مئات الدولارات لامريكا تعويضات عن المدمرة كول فى عهد حكومة حمودك، من اموال الضمان الاجتماعي و ليس آخر المصائب فى اموال الضمان الاجتماعي، المدعو سيف الدولة سعيد كوكو مدير الجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي خمش و اختلس ٥٠ الف دولار من الجهاز و كل عقوبته فصل و ابعد من موقعه!!!؟ و سافر لندن عبر المطار عديل كدا و كأن شيئا لم يكن!!!؟ هذا هو جبل الجليد الظاهر من الفساد أما جذوره فى الأعماق غير محدودة
الخلاصة الحكومات المتعاقبة كلها من القمة للقاعده تعرف مظالم المعاشيين تاريخيا عبر المحاكم و المقابلات مع جهات الاختصاص فيها، و عبر وسائط الإعلام مقروءة و مسموعة و مرئية و إلكترونيه و المذكرات التى سلمت للجهات المعنية فيها.
حتى السيد رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس فى لقاء محدود مع الإخوين الكريمين المعاشيين من الأبيض، التجاني عبد الوهاب و عبد الغنى فضل المولى حدثهم ان من أولوياته انصاف المعاشيين و مكافحة المخدرات و حسم الفساد بمكاتب الدولة و أبدى استغرابه و اندهش عندما أخبر ان جارى المعاش للفرد ٣٧ الف جنيه، قال يعنى اقل من ١٠ دولار. فى تقديري مع انخفاض الجنيه السوداني بشكل مطرد يوميا هي اليوم تعادل ٥ دولار. و بالرغم من كل ذلك لم يحرك ساكنا!!!؟ بل شكل لجنة لدراسة الأمر( و النشوف اخرتا) نقترح عليه بعد تحيتنا لجهاد جيشنا الباسل و تهنينا له بهذه الانتصارات الباهرة نقترح عليكم ان نضاف لميزانية الحرب.
و شخصى الضعيف خالد الجريف سلمت وزير الموارد البشرية و الرعاية الاجتماعية السيد معتصم احمد محمد صالح مذكرة من اليد لليد فى القضارف بدار إتحاد المعاقين من إتحاد معاشيي التأمينات الإجتماعية ولاية الخرطوم
. مختصرة فى ثلاثة نقاط ١- نريد اجتماع معك ٢- إذا عجز الصندوق الوطنى للمعاشات و التأمينات الاجتماعية عن صرف حقوق المعاشيين فالنحول لديوان الزكاة ٣- نريد قيام ورشة عمل عن المعاشات و المعاشيين..
فأجابني مشكلتهم محلولة اكرر سلمته المذكرة من يدى ليده كان ذلك فى شهر سبتمبر ٢٠٢٥م، لكنه لم يف بوعده بحل المشكلة.
اقدر ان منظومة الفساد صارت حكومة داخل الحكومة و أقوى منها بما أشرنا إليه أعلاه.
حتى ورشة العمل التى طلبنا قيامها و طلبها الاستاذ بشارة جمعة ارور الوزير السابق فى مقاله الرصين الامين الضافي الوافي بخصوص المعاشات و المعاشيين و غيره من الإعلامين و الكتاب الوطنيين الذين انحازوا لحقوق المعاشيين فى العيش الكريم بما بحفظ لهم كرامتهم عرفانا بما قدموه فى سالف اعمارهم.
منظومة الفساد تعترض قيام هذه الورشة بشتى السبل و الحيل الظاهرة و الباطنة و التمويه و بتوزيع أدوار بإتقان خبيث فى كل الجهات المختصة و ذلك حتى لا ينكشف المستور من امر الفساد و يفتضح امر من يحسبون انهم سادة من علية القوم و هم عكس ذلك تماما.
فى الماضى و الحال َو تبقى
و ستظل قصة و حكاية المعاشيين و المعاشات معلقة هي هي لا جديدا جد و لا قديما راح يفرخ فيها الفساد و يبيض و يفقع و يفرخ ، ترى هؤلاء الذين نعنيهم يتطاولون فى البنيان كأنهم يستعجلون قيام الساعة.
حسب منصات الإعلام خلال هذا الاسبوع لقد اطلق وفك السيد وزير الموارد البشرية و الرعاية الاجتماعية أسر بعض المساجين بالقضارف و دعمهم بمشاريع للإنتاج من ديوان الزكاة، و عليه نساله من يطلق اسر المعاشيين من قيود الذل و الإهانة؟؟؟
حتى قرارات الحكومة بشأن المعاشيين لا تنفذ و صارت حبر على ورق و حمل كاذب و لعبة ملوص و سواقة بالخلا.
ليس لنا سلاح غير دعوة المظلوم نرفعها لربنا و نؤكد للذين هم الفساد ذاته و حلفاؤهم و المتسترين عليهم ( الفورة بيننا و بينكم ليست مائة او مليون) بل إلى يوم الدين و عند الله الحكم العدل تجتمع الخصوم. و ذلك هو اليوم الحق و الدنيا و ما فيها عرض زايل.
إلى الله المشتكى و عليه قصد السبيل ولا حول ولا قوة الا بالله.
و حسبنا الله ونعم الوكيل.



