
السودان الوطن الواحد ما قد كان و ما سيكون ( هذا المطلع الذى كان فى العهد السابق محظور و مرفوض فى الأجهزة الإعلامية ) لكن الآن نقولها بفخر و اعزاز ، لأن مستقبل السودان الآن أصبح أن يكون فى أحسن حالاته لما لحق به من حقد و نهب فى ثرواته و ممتلكاته . هذه التجربة جعلت الشعب يلتف حول وحدة الوطن .آن الآوان بل وجب علينا بأن نعظم هذا الوطن و ننفرد بموارده و ثرواته و خيراته و أن نسخر عقول أبناءه ونستفيد منها فى تخطط مستقبل السودان ، بقلوب مخلصه متعففه بحب الوطن لا لحب الذات و الجهوية . فإذا اخلصنا النية و عزمنا الهمة جميعاً من أجل مستقبل الوطن و سخرنا جهدنا و فكرنا لبناء سودان جديد يحكم بالعقول لا بالعواطف . سنعبر و نعبر عبور حقيقى ليس بالشعارات الوهمية الواهية .
إذا استرجعنا الذاكرة لتاريخ السودان فى الديمقراطية الأولى أى بعد استقلال السودان ، لوجدنا الحال أفضل بكثير من الآن رغم إعتماد الدولة على مقومات و موارد تنموية محدودة بإيراد مالى يوازى صرف الدولة بل يفيض دون عجز فى خزينة الدولة . والآن رغم تطور الحاضر و دخول إمكانيات جديدة و تقانات حديثة و أنظمة دفع مالية . فضلاً على ذلك حبانا الله بسلع تزيد فى ميزان المدفوعات ( البترول و الدهب ) زيادة على ما تتمتع به البلد من سلع حصراً على السودان . إلا أننا ما زلنا نعانى من شح الموارد المهدرة و ضعف فى المنتجات و قلة فى صادراتنا بل خروجها بالطرق الغير مشروعة. فلم يتغير شئ غير ساءة النفوس و انعدمت الوطنية و الغيرة على حماية ممتلكات الدولة.
السودان يتمتع بموارد متنوعة و متعددة فى كل مكان فى كل بقعة ، رغم وجود بحوث _ تجارب _ دراسات _ برامج كامنة و خطط يجب أن تنهض بمستقبل السودان ، بالاستفادة القصوى من الميزة النسبية لكل ولاية و كل إقليم بتوزيع الموارد الزراعية _ الصناعية _ الثروة الحيوانية و التعدين ، و ذلك لتقليل الفجوة بين الولايات و إيقاف هجرة الريف إلى المدن. الإستفادة الكبيرة فى هذا الظرف من الطاقة المتجددة النظيفة فى الولايات و فى المناطق الزراعية . الاهتمام الكبير و الجاد بالتعليم و الصحة و المياة فى كل ولايات السودان . تمكين الشباب من الإنتاج و الاستقرار و توطين المرأة بتقليل الفقر . الاستفادة من كل مناطق السودان المنتجة ( تقليل الصحارى بالمشاريع حسب الميزة النسبية لكل منطقة ) الاهتمام بالغابات و ما لحق بها من ضرر لتقليل حدة التصحر . الاستفادة من التمويل الخارجى حسب متطلبات برامج السودان . تفعيل دور الشراكة بين القطاعين العام و الخاص و فتح باب الاستثمار الأجنبي لمن يرغب. السودان مؤهل بأن يمضى فى مسيرة التنمية المستدامة و العمل باهدافها وفق ما جاء فى بنودها للقضاء على الفقر و تحقيق الأمن الغذائي.


