
لا يزال الشعب السوداني ينتظر تدخل رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لبسط سيادة الدولة ومنع المضاربة بالدولار والسيطرة على منافذ البيع في السوق عبر سياسات رادعة حتى لا ينفلت الأمر ويصبح من الصعب السيطرة عليه في وقت إقترب سعره في السوق الأسود من الثمانية جنيهات قابلة للزيادة مالم تكن هنالك تدخلات عاجلة من سلطة الدولة..
هنالك دولة داعمة للتمرد في البلاد وتتخذ كافة الأساليب لإذلال الدولة السودانية وإحاطتها بالأزمات سيما الإقتصادية وما يحدث الٱن هو حرب مدمرة يقودها تجار العملة المدعومين من الدويلة بهدف خنق البلاد إقتصاديا وشل تفكيرها من ثم إنتظار ما تسفر عنه هذه الأساليب من ردود أفعال قد تدقع بالشعب السوداني للخروج للشارع منددا بسقوط الحكومة إسوة بثورة ديسمبر الماضية التي أطاحت بالبشير….
على البرهان أن يدرك خطورة وأن يستخدم سلطاته لكسر شوكة تجار العملة مثلما كسر شوكة التمرد الذي يصارع الٱن من أجل البقاء بعد أن تعرض لهزائم ساحقة في جميع محاور القتال…
البلاد الٱن تشهد غلاءا طاحنا وزيادات لامبرر لها وفي نهاية الأمر المواطن هو من يدفع الثمن حينما تصبح الدولة كالغابة الكل يفرد عضلاته ويستخدم سلطاته مقابل تقويض القانون وعدم المحاسبة لكل متورط في صناعة الأزمات..
كبح جماح الدولار يمثل تحديا جديدا للكاهن الذي سبجد نفسه أمام تحد جديد يعيد الأمور لنصابها أو الطوفان لأن الغالبية العظمى من الشعب السوداني تحت خط الفقر ولا قدرة لهم التماشي مع غول السوق وإكتساح مافيا للدولار له خلق أزمات متوالية وما زاد الطين بلة رفع قيمة الدولار الجمركي والضرائب والجبايات المفروضة على التجار الذين سبضعون كل هذه الأتاوات على المواطن المسكين…
ليت البرهان وحكومته يتحركون لإحتواء الموقف بسياسات صارمة تصل لحد الإعدام لكل من يتورط في التلاعب بإقتصاد البلاد وكل يتحكر سلعة بجانب خفض قيمة الدولار الجمركي والضرائب وخفض الجمارك عن السلع الضرورية مع ترشيد الصرف الحكومي وتقليل الإنفاق…..
الدولة في حالة حرب وللحرب ٱثارها السالبة على مجمل حياة الناس لذا من الأجدى السيطرة على تمرد الأسعار قبل السيطرة على الجنجويد وأعوانهم حتى لا ينفرط العقد ويصبح من الصعب السيطرة على الأوضاع بالبلاد…..تجار الدولار معروفبن وصناع الأزمات قاعدين في السهلة ويمكن إعادة ضبط الأوضاع مثل ما حدث في قطاع الكهرباء التي عادت أكثر فاعلية عقب زيارة البرهان لسد مروي لمعرفة حجم المشكلة….
حكومة كامل إدريس أصبحت منتهية الصلاحية ولا قدرة لها على إتخاذ التدابير التي تخدم المواطن فالأجدي تسريحها والإستعاضة عنها بحكومة رشيقة تلبي تطلعات الشعب وتخدم قضاياه….



