مؤسسة عزة الخيرية تتفقد دار الضو حجوج للمسنين ببحري وتتعهد بدعم صحي وإنساني مستدام
حرم رئيس الوزراء دعت الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع لتوفير سبل الحياة الكريمة للمسنين .

بحري مرسال نيوز
في إطار جهودها الإنسانية الرامية إلى تعزيز الرعاية الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر احتياجاً، أجرت مؤسسة عزة الخيرية زيارة تقييمية إلى دار الضو حجوج لرعاية المسنين بمدينة بحري، للوقوف على أوضاع الدار واحتياجات المقيمين بها، وتحديد التدخلات العاجلة والمشروعات المستقبلية الكفيلة بتطوير خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية المقدمة لهم.
قامت السيدة عزة محي الدين مبروك، رئيسة ومؤسسة مؤسسة عزة الخيرية وحرم رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس، بمشاركة السيدة دعد كامل إدريس، الشريكة المؤسسة والمديرة التنفيذية للعمليات بالمنظمة، بالزيارة بمرافقة والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، والأمين العام لمجلس الوزراء السفير علي محمد علي، والمدير العام للتنمية الاجتماعية بالولاية الأستاذ صديق حسن فريني.
واستهل الوفد زيارته بالوقوف ميدانياً على مرافق الدار وأوضاعها، وإجراء تقييم فني بمشاركة مهندس مختص، بهدف تحديد الاحتياجات الأساسية ومتطلبات تحسين البيئة المعيشية للمسنين. كما استمع الوفد إلى العاملين بالدار بشأن التحديات التي تواجههم، والاحتياجات الصحية والطبية العاجلة، إلى جانب الأولويات التي تتطلب معالجات مستدامة على المدى الطويل.
وفي استجابة عملية للاحتياجات التي أظهرها التقييم، أعلنت المؤسسة التزامها بمتابعة أوضاع الدار والعمل على توفير الدعم اللازم، ، بالتعاون مع وزارة الصحة الاتحادية، لحشد الموارد لشراء أدوية أساسية لتلبية الاحتياجات الصحية للمقيمين. كما وفرت المؤسسة مستلزمات النظافة الشخصية لكبار السن، ومواد غذائية وملابس، بالتعاون مع الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، وبدعم من الدكتور النور الشيخ النور، رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي.
وتمثل هذه التدخلات خطوة أولى ضمن توجه أوسع يستهدف تطوير منظومة رعاية صحية واجتماعية أكثر استدامة داخل الدار، تشمل الفحوصات الطبية والعلاج وتوفير الأدوية بصورة منتظمة، فضلاً عن تعزيز الأمن الغذائي وتحسين البيئة المعيشية وفق المعايير الملائمة لرعاية كبار السن.
وخلال الزيارة، ألقت السيدة عزة محي الدين مبروك كلمة أشادت فيها بالدور الكبير الذي اضطلع به كبار السن في بناء المجتمع وإسهاماتهم الممتدة عبر الأجيال، مؤكدة أن الحفاظ على كرامتهم وصون حقوقهم وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم يمثل مسؤولية اجتماعية وأخلاقية مشتركة، تتطلب تضافر جهود الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع
المدني، إلى جانب الشركاء الدوليين.
من جانبها، أجرت السيدة دعد كامل إدريس مباحثات مع والي ولاية الخرطوم والأمين العام لمجلس الوزراء، تناولت أهمية تطوير العمل الإنساني والانتقال به من التدخلات الإغاثية قصيرة الأجل إلى مشروعات تنموية وخدمية مستدامة، تنطلق من الاحتياجات الحقيقية للمجتمعات وتحقق أثراً ملموساً في حياة المستفيدين.
وشددت على أن فاعلية العمل الإنساني لا تقاس بحجم المساعدات المقدمة فحسب، و إنما بمدى استمراريتها وقدرتها على إحداث تغيير حقيقي، مؤكدة ضرورة الالتزام بمبادئ الشفافية والمساءلة والامتثال في إدارة الموارد وتنفيذ البرامج، بما يضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
و أكدت مديرة المؤسسة، أنها ستعمل على تخصيص آلية متابعة مستمرة للاستجابة للاحتياجات العاجلة لدار الضو حجوج، بالتوازي مع إعداد مشروعات طويلة الأجل تستند إلى الأولويات الفعلية للدار، مع اعتماد آليات واضحة لتحديد الشركاء والموارد وأوجه المساعدات، وإخضاع عمليات التنفيذ للمتابعة والرصد والتقييم.
وتعد مؤسسة عزة الخيرية منظمة سودانية غير حكومية تعمل في مجالي العمل الإنساني والتنمية المستندة إلى الأدلة، وتستند في أنشطتها إلى مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة و الاستدامة، مع الالتزام باللوائح المنظمة للعمل الإنساني و بروتوكولات تبادل المعلومات، والتعاون مع شركاء محليين و إقليميين و دوليين وفقاً لاحتياجات المجتمعات وتقييماتها المستقلة.
وتشمل برامج المؤسسة مجالات الصحة والتغذية والتعليم والمياه والإصحاح والنظافة والضمان الاجتماعي والتعافي، مع اهتمام خاص بكبار السن والنساء والفتيات والأطفال، وتعزيز الرفاه النفسي والاجتماعي والجسدي، بما يجمع بين الاستجابة الإنسانية العاجلة وبناء مشروعات مجتمعية قادرة على الاستمرار وتحقيق أثر طويل الأمد.
وفي ختام الزيارة، أعربت المؤسسة عن تقديرها للسفير بدر الدين الجعفري، مشيدة بدعمه المتواصل لأنشطتها وإسهامه في الترتيبات اللوجستية للزيارة، كما أكدت أن ما تحقق يمثل بداية لتعاون طويل الأمد يرتكز على الكرامة الإنسانية والعمل المؤسسي والرعاية الفعلية لكبار السن.
وفي كلمة لها، أكدت السيدة دعد كامل إدريس، الشريكة المؤسسة والمديرة التنفيذية للعمليات، أن الشفافية والمساءلة والشراكات المسؤولة تمثل الأسس التي تحكم آليات حشد الموارد واستخدامها، مشيرة إلى أن مسؤولية المؤسسة تتمثل في تحويل تلك الموارد إلى دعم عملي قابل للقياس ومستدام لأهل السودان، بعناية وانضباط وتركيز.
وأضافت: «نسأل الله أن يرحم أرواح شهدائنا، وأن ينهض السودان ويزدهر من جديد. وهكذا نعمل: عمل حقيقي لأناس حقيقيين، يُنفَّذ في الوقت الفعلي».
وتؤكد الزيارة أن رعاية كبار السن لا ينبغي أن تظل محصورة في حدود المبادرات الموسمية أو المساعدات المؤقتة، بل تتطلب رؤية مؤسسية متكاملة تضمن استمرارية الخدمات الصحية والاجتماعية، وتحفظ لهذه الفئة مكانتها وحقوقها وكرامتها، باعتبارها جزءاً أصيلاً من نسيج المجتمع وذاكرته الإنسانية
.




