العلاقات السودانية–المصرية… ثوابت استراتيجية راسخة تتجاوز المتغيرات السودان لمصر… ومصر للسودان
إلى جهة الاختصاص الفريق عمر نمر يكتب🖊️

اطلعت خلال اليومين الماضيين على طيف واسع من المقالات والتعليقات التي تناولت مسار العلاقات بين جمهورية السودان وجمهورية مصر العربية، وتباينت تلك الطروحات بين مؤيد ومعترض، وبين من يستند إلى الوقائع ومن ينجرف خلف حملات التضليل والاتهامات المرسلة.
غير أن جوهر الحقيقة الذي عايشه الشعب السوداني، وأدركته مؤسسات الدولة على مختلف مستوياتها، يبقى ثابتاً لا يتأثر بضجيج الآراء: مصر كانت – ولا تزال – تقف إلى جانب السودان، كما ظل السودان يقف إلى جانب مصر، خلال الحرب التي فُرضت على بلادنا ظلماً وعدواناً.
إن العلاقات بين الدولتين ليست علاقة آنية تُبنى على المجاملات أو تُهدم بالانفعالات، بل هي علاقة استراتيجية ممتدة تقوم على أسس تاريخية وجغرافية وأمنية عميقة، وتستند إلى مصالح مشتركة ومصير واحد لا يمكن فصله أو عزله مهما حاولت بعض الجهات استغلال الظروف الراهنة لبث الفُرقة وتشويه هذه الروابط.
كما أن الدعم الذي قدمته جمهورية مصر العربية للحكومة السودانية ولشعب السودان في هذه المرحلة الحرجة جاء واضحاً ومقدَّراً، وتجاوز في كثير من جوانبه ما عجزت عن تقديمه دول شقيقة وصديقة، وذلك بحكم عمق العلاقات والارتباطات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والمائية بين البلدين.
لقد أثبتت التجربة، مرة بعد أخرى، أن العلاقات السودانية–المصرية ليست مجالاً للابتزاز السياسي أو للمزايدات الإعلامية، بل هي ركيزة أساسية لاستقرار الإقليم وأحد أعمدة الأمن القومي في وادي النيل.
وغداً نعود باستعراض تفصيلي مدعوم بالوقائع حول أوجه التعاون والدعم، تأكيداً لثبات هذه العلاقة وحفاظاً على ما يجمع الشعبين من إرث مشترك ومسار استراتيجي لا يتبدل.


