حـلقـات تـوثيقية عــن حـرب الـكرامـة الــــــمـــــــــــشــــــهـــــــــد 104 حينما يقتل زعماء القبائل ماذا ننتظر؟
بــؤرة ضـِوء خـالـد بخيت

علي مر التاريخ ظلت القبائل هي العمود الفقري للمجتمع والدولة وخلال هذه الحقب تشكل القبائل السياج المتين لحماية الأرض والعرض وتحافظ علي وحدة وتماسك المجتمع وحمايته من عمليات الاختطاف والاختراق وذلك عن طريق شراء الذمم وتغيير الولاءات، جاء ذلك نتيجة للوعي المتجذر لرجالات القبائل السابقين واليوم يسمي قادة القبائل بالإدارت الأهلية في مسماها الاوسع انتشارا ومع متغيرات الحياة .
المتأمل لتجربة الإدارة الأهلية بالسودان نجدها لم تكن يوما من الأيام عقبة أمام الحكومات بل كانت تمثل الحاضنة والرافعة الشرعية للحكومات والدولة متي ما طلب منها تكون حاضرة وسباقة لفعل الخير، ومع كل هذه المعطيات نجد بعض التقصير من بعض الحكومات التي لم تعطي رجل الإدارة الأهلية وضعه الطبيعي والحكومات تعلم هشاشة رجل الإدارة الأهلية من حيث البنية الاقتصادية، ولولا دعم المجتمعات المحلية للإدارة الأهلية لما استطاعت تقديم أدني شئ خلال مسيرتها في حل مشاكل المجتمع .
رسالتنا اليوم عبر زاوية بؤرة ضوء اليومية لرجال الإدارة الأهلية (زعماء ،نظار ، امراء، عمد ، وشراتي، ومشايخ ودمالج، ومكوك، وسلاطين ) ان الأمر لجد فيه صعوبة،وبلغ الأمر زروته ، وبلغت القلوب الحناجر، ان همتكم لابد ان تعلوا وان وحدتكم هي التي تطرد المتمردين من كردفان الكبري لأنهم اغتصبوا ، وسرقوا وقتلوا، وفعلوا بالناس مالم يخطر ببال احد ، لذا أصبح حمل السلاح بكل أنواعه لزاما علي اي قبيلة حتي نحمي المواطنين من جرائم وانتهاكات الجنجوبد ولا نفقد أكثر مما فقدناه من قتلي، ومصابين ،ومفقودين، ومعتقلين بسجون دارفور، واننا لسنا بصدد فقدان زعيما اخر من زعماء القبائل بكردفان الكبري. وهنا نقول ان الادارة الأهلية لها تاريخ مشرف يعلمه القاص والدان عبر مساهمتكم الكبيرة ونضالاتكم التي سجلها التاريخ من لدن طرد المستعمر والتصدي لكثير من القضايا وحتي معركة الكرامة التي لعبتم فيها أدوار متعاظمة وينتظر منك دورا اكبر في تحرير كردفان لأن التاريخ يوثق اي جهد واي تضحية كانت .
ومن خلال تجاربكم العملية ان القوانين العرفية فيها الدفاع عن النفس والعرض والمال حتي أصبحت واحدة من مصادر التشريعات الرسمية واثبتت نجاحها خاصة في (الفزع والتار ورد الاعتبار ) فضلا عن بعض الحلول كما نسميه في كردفان (بالجودية ) والأن أصبح الأمل معقودا عليكم في التدخل المباشر بفرسانكم ورجالكم من اجل الوطن وكردفان لحماية حقوق الضعفاء وذلك بصلابة هذه القبائل ،وحكمة رجال الإدارة الأهلية عبر قانونكم العرفي المتفق عليه الذي يؤكد الدفاع عن النفس والأرض،وهذا ما اثبته واقع الحياة ،وبالرجوع لتاريخ الأجداد نجدهم كانوا علي قدر التحدي وعظم المسؤولية، وما تتعرض له كردفان الكبري حقيقة فيه نوع من الاذلال والانتهاك من قبل المليشيا المتمردة وترفضه الفطرة البشرية خاصة تعذيب كبار السن واغتصاب حرائر القبائل وبيعها في أسواق النخاسة في دول أفريقيا الغربية، هذا الوضع أصبح يتطلب التنسيق الجيد مع المؤسسات العسكرية وتحشيد الرجال والفرسان في مواجهة الجنجويد بأي ثمن وبأي كيفية كانت حتي تحرر كردفان الكبري من اي مظهر للمليشيا المتمردة، هذا الوضع يتطلب بذل مزيد من التحشيد والمواجهة المباشرة وغير المباشرة، وبنفس العدة والعتاد والرجال، لأن الجنجويد لا يخرجون بالسهل من الأرض بل الا بالدم والموت وقطع رقابهم وارجلهم كما هم يفعلون بقادة المجتمع من رموز وقيادات أهلية فماذا فاعلة الإدارة الأهلية تجاه فئة الجنجويد الظالمة ؟ .


