الأخبار المحلية

الزواج الجماعى بقرية كلى فى دورته رقم ( ٣٧ )

خالد الجريف

الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات، و الحمد لله الذى جعل الزواج من سننه الماضيات فى خلقه من بنى البشر و كل ذوات الارواح.
هكذا كانت قريتنا كلى بمحافظة المتمة كعادتها فى الوقت و الوعد كل عام وهي بخير فى السبق إلى المكارم و التميز و التفرد الإبداعى حضورا تلقانيا على السجية و الفطرة السوية لا تكلف و لا صنعة و ذات عهد و ميثاق مع خالقها أولا ثم من بعد مع شهيدها الأمة و القمة اول شهيد فى الدفاع الشعبى بتاريخ ١٦ يونيو ١٩٩١م الدكتور/ أحمد بشير الحسن بشير، الذى كان له من اسمه نصيب و فال حسن، (احمد بشير الحسن)
لقد كان الشهيد إماما لمسجد جامعة الخرطوم و كان اماما حين ام جميع شهداء الدفاع الشعبى من بعده. و قد قال فيه الشاعر الحسن بخيت المكيابي:
و تقدم الشهداء أحمد باسما و ابت عزيمته التقهقر و الرجوع
و استقبل الصدر الموشح بالتقى لهواطل الرصاص تخترق الضلوع
و تفتقت منك الروايح و الثرى لون الدماء
و عرفه مسك يضوع
هو مؤسس الزواج الجماعى بالتعاون و التنسيق مع رابطة طلاب و خريجي كلى بالجامعات و المعاهد العليا الفتية التى حافظت فى دوراتها المتعاقبة على إستمرار الزواج الجماعى بالقرية كما بدأ اول مرة سنة ١٩٩١م ان لاتنطفىء تقابة الزواج الجماعى و تعاهدوا و تعاقدوا مع مجتمعهم الكاليابى الأصيل على ذلك فأستجاب لهم ولم لا يكون ذاك و هم اصل واحد روح و جسد، و ان لا تموت تلك السنة الحسنة و تهمد او تخمد الجذوة المضيئة التى انطلقت شعلتها فى ديار كلى..
(المعروفة المنصورة مى مكسوفة)
فى محافظة المتمة إحدى حواضر الجعليين الموسومة بالعز و الكرامة و الشجاعة و الكرم إلى أن يرث الله الأرض و ما عليها بإذنه تعالى.
فقد وصلت تلك الزيجات المتواليات الانعقاد عبر السنوات التى خلت كل عام ثالث ايام عيد الأضحى المبارك حتى وصلت الرقم السابع و الثلاثون (٣٧) و هذا حدث غير عادى او عابر فى الزمان بل هو فعل ملفت للانظار و جاذب للانتباه كتبت له الاستمرارية بتوفيق من الله ثم بعزيمة أهل كلى المخلصة الصادقة كلهم حيثما وجدوا ليؤكدوا انهم جسد واحد يشد بعضه بعضا مستمسك بالعروة الوثقى التى لا انفصام لها و حبل الله المتين…
يتداعى مجتمع كلى متناصرا عند الملمات و المكرمات سراعا ان هنا فى كلى اتباع لسنة رسولنا الأكرم محمد صل الله عليه وسلم.
(تناكحوا تناسلوا انى مباه بكم الأمم).
نحن فى كلى نباهى و نفتخر بأننا نسير وفق الخط المرسوم لسنة رسولنا المعصوم تحت شعار (اقلهن مهرا أكثرهن بركة)، سرت و تناسلت هذا السنة الحميدة فى جميع قرى محافظة المتمة وولاية نهر النيل و امتد هذا العمل الجليل لبعض مناطق السودان الأخرى و ربما خارج القطر..
هذه الزيجة الجماعية بكلى رقم ٣٧ تميزت بحضور كبير غير مسبوق من اهل القرية و ضيوفها الاكارم من القرى المجاورة قرى محافظة المتمة و القرى على الضفة الشرقية بمحافظة شندى، و المتمة و شندى المتمة هما توأمان (حسن و حسين) و كاليدين تغسل أحدهما الأخرى،
لقد شارك بالحضور وفد عالى المستوى يمثل الحكومة فى رئاسة الجمهورية و رئاسة مجلس الوزراء و ولاية نهر النيل و محافظة المتمة، و بعض الاحباب من خارج المنطقة و آخرين من على البعد أرسلوا برقيات التهانى و التبريكات.
قبيلة الإعلام إذاعة و تلفزيون و صحف إلكترونية كانوا حضورا انيقا مشرفا ينقلون و يحدثون العالم عن قرية كلى الوثابة ما انتهت من جيد إلا صبت للأجود…
الترتيب و التنظيم لهذا الاحتفال هذا العام كان بديعا رائيعا كدنا ان نغنى مع الفنان صاحب الصوت الشجي التاج مصطفى من كلمات الشاعر الملهم الموهوب عبد الرحمن الريح فى قصيدته الملهمة…
الروعة تستكمل و يبقى المكان اجمل من لوحة الفنان..
ما زلت كلى تتقدم ملهمة المجتمع و ترسم لوحات جمالية إبداعية مشرقة بالعطاء و الإنجاز نورا عطرا و نشرا يفوح اريجه ليعم الوطن.
كلى أرض التراث و الحماس و الفراسة زين احتفالها هذا العام الفنان القدير، عمر الحوارى بصوته العذب الجهورى و بايقاعته الدلوكية الحماسية الحربية، و كان موافقا لمقضى الحال زمانا و مكانا، فى الوطن بأسره الذى يعيش هذه الحرب المشؤومة المفروضة عليه من عدة دول تطمع فى أرضه و ثرواته و نهب خيراته و لكن هيهات لهم ذلك هؤلاء المرتزقة الملاقيط الفطايس الرمم، نقول لهم يا جبل ما يهزك ريح و يا الشمس فى رابعة النهار الوصول إليك محال محال، فالتعوى الذئاب و لتنبح الكلاب من العرب و العجم أعداء الله و الدين و الوطن بقيادة دويلة الشر و الفجور و الخمور الإمارات (الإسرائيلية) و هم فى سكرتهم يعمهون و فى ريبهم يترددون، لن ينالوا من أرض السودان الطيبة الطاهرة مثقال ذرة مهما حالوا و استماتوا فى المحاولات فحصادهم بإذن الله الخيبة و الخسران المبين فى الدنيا و الأخرة بمشيئة الله.
اما من حيث المكان كلى أرض الشهداء قديما و حديثا و كذلك الجرحى و المفقودين، و قالت فيهم الشاعرة المقاتلة برة محمد الأمين.
يوم الحرابة جنياتنا تتزابا
دمعى الكاب تسابة
من درانا و خرابا
اخوانى بسووا جهاد الصحابة.
تتزابا معناها:
(تتنافس على ملاقاة العدو. و قالت ايضا:
أولادنا الاصال الكلهم بينين
ركبوا و شددوا متوكلين بالدين
العمل الجهاد باركية غيركم مين
بلا أصحاب الرسول يوم بدر و حنين
اما الشاعرة مدينة بت اب زيد الشاربابية، من ذات المنطقة كلى قالت محذرة الهالك جون قرنق:
هاك من دار جعل مكتوب
من الجيلى لا عند داَمر المجذوب.
جبنة فى المتمة لا بتقدر عليها
لا بتوفى شروطها
اشرب جبنة فى بور محل ما ولدت..
الحديث عن كلى فى سطوعها بالتفرد و الحضور لا يمل و لا ينتهى و اخيرا نسوق التهنئة للعرسان بجزء من (بنينة) من نظم الشاعرة برة محمد الأمين قالتها لابن أخيها يوم زواجه لحظة (الجرتق):
العديل و الزين و الليلة العديلة و يا عديلة الله
إن شاء الله العديلة تقدمو و تبرا
فوق ود اخوي ولف بجيبو غناي
من قومة الجهل
عاجبنى صاح يا عشاي
إن دخل المسيد ولدا تقى و قراي
و عند الضيف يتب متل الصقر خواي
ابواتك قبيل فاتلين
حبال الرأي
دخالين دروب الدنقرن عواي
العديل و الزين و الليلة العديلة ليك بيضا.
نختم فى َمواسم الأفراح و المسرات دايما و أبدا نلتقى إن شاء الله.

مرسال نيوز

تهدف مرسال نيوز إلى أن تكون الخيار الأول للقراء الذين يبحثون عن الأخبار الصحيحة والشاملة. تسعى المنصة إلى تقديم محتوى غني بالمعلومات يغطي مختلف المجالات مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى