النهود سقوط الصورة والحقيقة الــــــــمِــــــــشــــــهــــــد 176 قصة المغترب ادم داماس بين التاريخ والأرض والسلاح
بـؤرةضـــوء خالـد بخيت

يمثل الاغتراب واحد من أمنية كل شاب سوداني هو الخيار الأفضل لتعزيز القدرات الاقتصادية رغم ما فيه من تضحيات ومخاطر الا انه يصبح الطموح الأفضل والطموح الشائع لغالبية شباب وشابات السودان حتي يتم تغيير حياة الأسرة بصورة سريعة وفي حلقة اليوم السبت الموافق 28// مارس 2026 نتناول قصة المغترب (ادم محمد احمد داماس) الذي ينحدر من منطقة ابودقل شرق مدينة النهود، هذا الشاب خرج من السودان في العام 2009 استقر به المقام في دولة قطر امضي فيها 13 عاما كان يعمل في خدمات أمير دولة قطر وكان حاله ميسورا، لم تكن لدية الرغبة الحضور للسودان الا إجازات محدودة الأيام .
الأرض أغلي من المال:- قناعات ادم دامس ان الأرض أغلي من حصاد المال وان كثر لان حبه لارض وطنه واجداده هو الخط الفاصل بينه ورغبة الاغتراب فداماس يحب أرض السودان لذا جاء ليحميها مع شباب السودان ومحليات غرب كردفان ،ايقظ فيه ذلك الشعور انتهاكات المليشيا المتمردة التي جعلته يترك ملذات الدنيا ونعيمها الزائل ويعود يحمل السلاح مدافعا عن الأرض والعرض ولو تذهب روحه الطاهرة شهيدا من أجل الوطن وحماية الاهل والحرائر .
التاريخ يشهد له انه ترك ملذات الدنيا ومتعة ونعيم الاغتراب في دوحة العرب موظفا في (الديوان الأميري) جاء للسودان بعد نداء القائد العام للقوات المسلحة الفريق عبدالفتاح البرهان لينضم لمستنفري وشباب السودان رافضا وجود المليشيا المتمردة في عموم دار حمر حيث اهله ومرتع صباه ترك ذلك وجاء مقاتلا ومستنفرا من اجل التاريخ والأرض والعرض والأطفال والامهات .
السلاح ضد الجنجويد:- وصل المغترب ادم دامس مدينة بورتسودان ،ثم مدينة الدبه ،والمزروب، ثم مدينة العلم والعلماء النهود وحمل سلاحه الشخصي برفقة أبناء عمومته وشباب غرب كردفان سلموا انفسهم لقيادة اللواء 18 النهود مدافعين عن اي منطقة دخلها الجنجويد وكان له الشرف المشاركة في معركة ام صميمة الأولي 2023 ثم معركة الدودية الأولي 2023 ومعركة مدينة الأضية منطقة (دونكي الحر) 2024 ثم معركة الخوي والدودية الأخيرة واصيب فيها وكسرت يده اليمين والشمال بعدد 6 كسر ثم كتفه الذي تمزق من هول الضرب ولثقته بنفسه قام بعلاج نفسه من حسابه الشخصي وهذه هي ضريبة الوطن وقيمة أبنائه الخلص .
الرجوع للاغتراب:- قال ادم داماس لن أعود للاغتراب الا بعد تحرير الوطن والنهود ويعود أهلنا النازحين لمناطقهم حينها نفكر بالعودة (لدوحة العرب) مرة اخري من أجل جمع المال، وخلال الحوار الذي دار بينه ومحرر بؤرة ضوء ناشد المستنفر (ادم داماس) كل شباب السودان وبالاخص شباب غرب كردفان العودة الطوعية للوطن من اجل الدفاع عن طرد المليشيا المتمردة من كردفان وتصبح قضية الاغتراب مؤجلة وبالرجوع لمجريات حرب الكرامة نجد مئات الحالات من شباب السودان تاركين مغريات الاغتراب والانضمام لصفوف المستنفرين وهنا يأتي دور التوثيق لمثل هذه المواقف المشرفة والبطولية ليبقي الوطن ارض وتاريخ وسلاح وشباب شامخين كشموخ الجبال وثبات الأرض ،ولازال المستنفر دامس قابض علي الزناد مستنفرا في ارض الوطن الواسع حتي يتم تحريرها من المليشيا المتمردة .



