ترقب كبير للقاء السيسي والرئيس ترامب بعد غدا الأربعاء سد النهضة وغزة والسودان والقرن الأفريقي ابرز القضايا
دافوس : عمار عوض

يلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي غدا الأربعاء في منتدى (دافوس) العالمي في سويسرا وهو اللقاء الثاني بينهما بعد مشاركة ترامب في قمة شرم الشيخ لسلام الشرق الأوسط وذلك بحسب ما أعلنته كارولين ليفت المتحدثة باسم البيت الأبيض وسط ترقب كبير بين المهتمين بالأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأحمر وحوض النيل والقرن الأفريقي .
واكدت المصادر في دافوس ان اللقاء الذي يتوقع ان يكون مطولا سيناقش مسالة تكوين الإدارة الدولية لقطاع غزة التي اعلن عنها ترامب مؤخراً والتي يمثل مصر فيها مدير المخابرات اللواء رشاد إلى جانب اخرين واضافت ( ان قضية سد النهضة الإثيوبي ستستأثر بجانب كبير من اللقاء خاصة بعد إعلان ترامب عن مبادرته لحل القضية عبر الرسالة التي بعث بها إلى قادة مصر والسودان وإثيوبيا والتي اعلن بعدها الرئيس المصري والسوداني ترحيبهم الكبير بها ) .
وكان ترامب الذي استضاف خلال فترته الرئاسية السابقة جولات من المفاوضات في واشنطن العام ٢٠٢٠ والتي انتهت بموافقة مصر والسودان على مسودة الاتفاق الذي شارك فيه مبعوثين من البنك الدولي ورفضت إثيوبيا التوقيع عليه ما قاد لانهيار المحادثات في لحظتها الأخيرة .
وقالت المصادر ان قضية القرن الأفريقي والتوترات التي يشهدها القرن الأفريقي وبحر الصومال وخليج عدن سيكون لهم نصيب وافر من المقابلة بين الرئيسين في منتدى دافوس في ظل خوف كبير من اشتعال الحرب في بحر الصومال بعد الاعتراف الاسرائيلي بإقليم ارض الصومال ما قاد إلى توترات عنيفة بين دول البحر الأحمر وعلى رأسها مصر والسعودية الذين رأوا في هذا التطور محاولة للسيطرة على البحر الأحمر والإضرار بمصالح البلدين وامنهم واستقرارهم حيث يمثل باب المندب قصبة التنفس الاقتصادي والأمني لدول حوض البحر الأحمر ما قاد لتوترات عنيفة بين ابوظبي الإمارات والرياض والقاهرة التي صار الخلاف بينهما باعثا على القلق .
ومن ناحية أخرى ينتظر ان تشمل النقاشات بين الرئيسين ملف السودان والحرب التي تدور فيه منذ عامين والذي خلف واحدة من اكبر الأزمات الإنسانية في العالم وتجدر الإشارة إلى ان الرئيس ترامب تولى بنفسه الملف السوداني بعد لقائه مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي استضافت بلاده ورعى الاتفاق الوحيد بين المتقاتلين في السودان إلى جانب الولايات المتحدة كما تشارك مصر بقوة في الآلية الرباعية التي يرفض السودان وجود دولة الإمارات العربية داخلها.
وتكتسب أهمية مناقشة أزمة السودان أنها تأتي بعد ما نقلته مصادر لقناة الشرق السعودية عن تسلم السودان بنود المبادرة الأمريكية السعودية الأسبوع الجاري حول سبل إنهاء الأزمة التي تبدأ بهدنة إنسانية ومن ثم ادخال الإغاثات والتوصل إلى وقف إطلاق نار شامل بالتوازي مع حل سياسي يشمل جميع اصحاب المصلحة من القوى المدنية والعسكرية في السودان ،
ويتمسك السودان بضرورة خروج قوات الدعم السريع من المدن التي يسيطر عليها الدعم السريع في دارفور وكردفان شرطا رئيسيا للتعاطي مع العناوين الأخرى في الحلول التي يتم اقتراحها.
ويعول الكثير من المراقبين على قدرة الرئيس السيسي على اجتراح خطوط عمل جديدة لإعادة الاستقرار في السودان ونزع فتيل الأزمة في الصومال حيث يجمع المراقبين المهتمين بهذه القضايا إلى التأثير الكبير للقاهرة على هذه الملفات جميعها خاصة في ظل وجود توافق ودعم كبير من رجل الشرق الأوسط القوي الأمير محمد بن سلمان للرؤى التي سيطرحها الرئيس السيسي للرئيس ترامب إلى جانب الدعم الكبير الذي تقدمه الرياض للقيادة السودانية والانفتاح القوي للأمير بن سلمان على قضايا القرن الأفريقي .
وكانت القاهرة رحبت كثيرا بالرسالة التي بعثها ترامب إلى الرئيس السيسي والتي عبر من خلالها الأول على تاكيد أهمية نهر النيل لشعب مصر ما فهم منه تأييد للرغبة المصرية للحفاظ على امنها المائي والحقوق التاريخية في مياه النيل ما اعتبرته أديس أبابا انحيازا للرؤية المصرية /السودانية التي تدعو للحفاظ على نسب توزيع المياه بين دول حوض النيل إلى جانب وجود اتفاق قانوني يسمح بمشاركة القاهرة والخرطوم في إدارة السد وحق الحصول على معلومات انسياب المياه للبلدين .
ويرجح الجميع ان مفتاح حل أزمات القرن الأفريقي يبداً بوجود حل عاجل لقضية سد النهضة ما سيقود لخفض التوترات في الصومال وما بين ارتريا وإثيوبيا التي أعلنت مرارا أنها تريد تصحيح الأوضاع التي نتجت عن اتفاق استقلال ارتريا الذي حرمها من الوصول والحصول على منفذ بحري وهو ما اعتبرته قيادات ارتريا شكلا من إعلان
الحرب عليهم
وكان رئيس تحرير الأكيدة ومدير مركز الجمهورية للخدمات والاستشارات سطر جملة من الحلول تبنى على تبادل المصالح والمنافع بين دول حوض النيل الشرقي وشركائهم الاقليمين بعيد مشاركته في ندوة كيفية استجابة الدول لتحديات النظام العالمي الجديد التي عقدت في معهد البحوث الملكية في لندن يوليو ٢٠٢٥ والتي وجدت اهتماما من الباحثين والمهتمين بقضايا السلام العالمي في حينها.
ويأتي اللقاء المرتقب بين ترامب والسيسي في إطار المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس” الـ56، الذي تنطلق فعالياته في مدينة دافوس بجبال الألب السويسرية اليوم الإثنين، ويستمر حتى 23 يناير، ويجمع نحو 3000 مشارك، من بينهم 64 رئيس دولة وحكومة، و6 من قادة مجموعة السبع، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، إضافة إلى نحو 1700 من كبار قادة الأعمال، مع ممثلين عن 130 دولة.
ويركز المنتدى هذا العام على قضايا الاقتصاد العالمي والاستقرار الإقليمي والتحديات البيئية، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي.
#الاكيدة عينكم عندما تغيبون
#لسنا الوحيدون لكننا الأفعل


