
بالأمس تجلى والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة ( البلدوزر) وتحدث في كل شئ ، قال إن الأمن مسؤولية الجميع، وان هناك تحديات أمنية تعمل لجنة أمن الولاية على التعامل معها وهي ليست مهددات اذا تمت محاربة الظواهر السالبة بمشاركة الصحفيين الذين تجمعوا في معايدتهم الخاصة في منتجع الراكوبة على شاطئ النيل بأم درمان صباح أمس السبت ، فإلتقى جيل البطولات بجيل التضحيات لاول مرة منذ ان أشعل آل دقلو الحرب في البلاد حتى اضحى الخوف من المجهول سيد الساحة وميديا المليشيا الخرقاء تستثمر في هذا الجو المشحون بخيالات السذج من ابناء السودان ليسوقوا لهم ان البلاد ليست آمنة وأن القادم أسوأ وهم لايملكون من حطام الدنيا سوى أقلام صدئة واصوات مبحوحة وأمنيات مريضة لن تتحقق أبدا، بعد ان مرق جيشنا أنوفهم في التراب وشتت شملهم وأذاقهم الأمرين ولكن الكلاب ستظل تنبح حتى في محابسها فتلك هبة الله لهم في الأرض .
وكان والي الخرطوم الهمام ، ذكي جدا حين حذر من خطورة تداول ونقل المعلومات الأمنية دون تحرٍ أو دقة لأنها تفعل في الناس فعل النار في الهشيم ، إذ هناك نفر منا يستمتعون بترويج كل ما انجبته مواقع التواصل الإجتماعي من خبر ( سفاح ) ليقلقوا به راحة الآمنين في بيوتهم التي عادوا اليها بعد نزوح أو لجوء طويل وفي قلوبهم شئ من حتى .
ونوه أحمد عثمان الى إن ميديا المليشيات تقوم على الكذب وإثارة الفتن وبث عدم الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة المختلفة للنيل منها وزعزعة الأمن وصولا للفوضى الخلاقة .
ونفى والى الخرطوم ما يتردد حول عودةالعائدين من المليشيا الى صفوف القوات المسلحة ، مبينا انهم يرحبون بكل جانح للسلم قد أعلن الإنشقاق عن المليشيا ووضع سلاحه أرضا ، مؤكداً أن عودتهم إلى العاصمة تأتي وفق تقديرات عليا ، وان قيادة الدولة ملمة بكل كبيرة وصغيرة وكل شاردة وواردة وعلى الجميع أن يتركوا هذا الأمر لها .
ودعا إلى التفكير في إيجاد حلول لتحديات المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن غياب الصحافة الورقية ما زال يمثل فراغاً كبيراً في المشهد الإعلامي.
وبشر والي الخرطوم الصحفيين الذبن حضروا المعايدة بترتيبات لإعادة تشغيل المطابع بوسط الخرطوم خلال الفترة المقبلة، طالبا منهم ضرورة الالتزام بأخلاقيات المهنة، خاصة تجاه القضايا الوطنية التي لا تقبل الحياد، والوقوف مع الولاية وباقي ولايات السودان سندا في مسيرة التعمير التي تنتظم البلاد.
ورغم غياب الرئيس المناوب للإتحاد العام للصحفيين السودانيين الاستاذ محمد الفاتح أحمد عن هذا اللقاء بسبب مرضه، إلا ان السيد الوالي واصل في بشرياته للصحفيين حين كشف عن تسلم مقاول بناء مسودة لإعادة تأهيل وصيانة دار اتحاد الصحفيين بالحد الأدنى الذي يتيح استئناف النشاط في الإتحاد في القريب العاجل .
وفي منحى آخر كشف الوالي عن خطة حكومته في إعادة إعمار الخرطوم لتكون في مصاف العواصم العالمية ، ومثل لذلك بحي بانت شرق الأم درماني الشهير بهدمه واعادة تعميره بعد التوافق بين الملاك والشركات المستثمرة مع المحافظة على سكانه الحاليين ضمن المباني الجديدة وبعد امد محدد سيغادر المستثمرون وتؤول البنايات الجديدة لأصحاب الأرض ، وطالب الصحفيين إلى الإسهام في إطلاق حملات للتوعية والتبشير بأهمية إنشاء مدن حديثة بالشراكة مع المستثمرين العقاريين وبيوتات الخبرة الإقليمية والعالمية الراغبة في هذا العمل، مطالبا الجميع بنذ الفرقة والستات والعمل على حث الناس على التعايش السلمي وقبول الآخر وقال ان الفرد الجانح لايمثل قبيلته .
أما وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم، الأستاذ الطيب سعد الدين، فقد عبر عن سعادته بالمشاركة في المعايدة وتبادل التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك مع زملاء المهنة وهو الصحفي والإعلامي المحنك وهو أمهر من يكتب الأخبار ، مثمنا الدور البطولي والتاريخي للصحفيين خلال حرب الكرامة ، مشيداً بجهودهم في التبشير بالعودة الطوعية ونقل المؤشرات الإيجابية المتعلقة بالاستقرار الأمني والمجتمعي.
ونوه سعد الدين الى محاولات البعض استغلال الواجهات السياحية والأنشطة الثقافية في الخرطوم لإثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار داخل المجتمع السوداني، مضيفاً: “هناك جهات تسعى لضرب المجتمع السوداني عبر ممارسات سالبة”.
وشكل حضورا في معايدة الصحفيين في منتجع الراكوبة بأم درمان كل من سعادة والي الخرطوم الاستاذ احمد عثمان حمزة ، وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم الأستاذ الطيب سعد الدين ، الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة العميد فتح الرحمن محمد التوم ، والخبير الوطني الدكتور الفريق هاشم عثمان ، الصحفي المعتق جمال عنقرة ولفيف من الصحفيين وأسرهم .
خروج أخير
الزملاء د. طارق عبدالله ، يوسف عبد المنان ، عطاف عبدالوهاب وإنصاف عبدالله ، نجحوا كلجنة منظمة في إخراج المعايدة في ثوب قشيب فلهم التحية والتجلة والتقدير والعرفان .



