وزير المالية : البلاد أمام مرحلة مفصلية تستوجب بناء اقتصاد قادر على الصمود

الخرطوم عثمان حامد
أكد وزير المالية د. جبريل إبراهيم أن السودان أمام مرحلة مفصلية تستوجب بناء نظام اقتصادي جديد قادر على الصمود وأكثر إنتاجية وتنوعا تنافسية موضحا أن السودان يمتلك طاقات وقدرات وطنية كبيرة تمكنه من تجاوز التحديات الاقتصادية الناجمة عن الحرب، وقال أن القطاع الخاص (لايمثل مستفيد من التعافي) وإنما يمثل شريكاً ومحركاً أساسياً في استعادة النشاط الاقتصادي وتحريك الإنتاج وخلق فرص العمل.
وقال جبريل، في ختام الحوار رفيع المستوى حول تعافي القطاع الخاص السوداني بفندق السلام بالخرطوم اليوم الاربعاء ، إن المؤتمر شهد حواراً جاداً ومسؤولاً حول مستقبل القطاع الخاص ودوره في التعافي والتنمية، وناقش عدداً من القضايا الأساسية، من بينها تعزيز صمود الأنظمة الغذائية، واستعادة قدرات قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة، وتعزيز التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير بيئة الأعمال وتسهيل التجارة والاستثمار.
وأوضح أن خارطة الطريق لتعافي القطاع الخاص التي تم إعلانها في ختام المؤتمر تمثل خطوة للانتقال من الحوار والتشخيص إلى العمل والتنفيذ، مؤكداً أن وزارة المالية ستعمل بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص وشركاء التنمية على ترجمتها إلى سياسات وبرامج وإجراءات عملية قابلة للتنفيذ، ومتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وصولاً إلى نتائج ملموسة.
ودعا المؤسسات المالية الإقليمية والدولية وشركاء التنمية إلى مواصلة وتوسيع دعم القطاع الخاص السوداني، وتمكينه من الاستفادة من نوافذ التمويل والضمانات وأدوات تقاسم المخاطر والبرامج الفنية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال تدريجياً من الاستجابة الإنسانية إلى الصمود والتعافي، ومن التعافي إلى الإنتاج والاستثمار، وبناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنوعاً وتنافسية وقدرة على الصمود.
وأكد وزير المالية التزام الوزارة بمواصلة الإصلاحات المالية والاقتصادية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين إدارة الموارد العامة وتهيئة بيئة ملائمة للإنتاج والاستثمار، ومعالجة الاختناقات التي تحد من النشاط الاقتصادي، خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتشريعات والإجراءات، بما يسهم في خفض تكلفة ممارسة الأعمال وتوسيع قاعدة الاستثمار.
وأشار إلى أن السودان يمتلك مقومات اقتصادية كبيرة تشمل الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية والموارد الطبيعية والموقع الجغرافي الاستراتيجي والطاقات البشرية والأسواق الواعدة، مبيناً أن التحدي يتمثل في تحويل هذه المقومات إلى قيمة اقتصادية وفرص عمل واستثمارات ونمو مستدام، مؤكداً أن طموح المرحلة المقبلة لا يقتصر على إعادة بناء الاقتصاد الذي كان قائماً قبل الحرب، وإنما بناء اقتصاد أكثر إنتاجاً وتنوعاً وتنافسية وقدرة على خلق فرص العمل واستقطاب الاستثمار.
واوصى البيان الختامي الذي تلاه محمد علي جمعه وكيل وزارة المالية إلى مواصلة الحوار والتنسيق بين الحكومة وشركاء التنمية والقطاع الخاص وإنشاء آليات مشتركة وفعّالة لضمان استمرارية هذا الحوار مع فتح قنوات مباشرة ومنتظمة لمناقشة التحديات وتحديد الأولويات وإيجاد الحلول المناسبةمن خلال إعداد وتنفيذ خطط عاجلة وقصيرة ومتوسطة وطويلة المدى
واكد البيان أهمية مساعدة القطاع الخاص في الحصول على التمويل من المؤسسات الدولية والإقليمية من خلال تشجيع وتسهيل إقامة شراكات محلية ودولية مع المؤسسات المالية وشركات التأمين والجهات ذات الصلة.
بجانب تهيئة بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة لتعزيز نجاح الاستثمارات وذلك من خلال تقديم المزيد من التسهيلات للمستثمرين وتحسين مناخ الاستثمار عبر تبسيط الإجراءات وتحديث وتطوير القوانين والتشريعات وتفعيل نظام النافذة الواحدة، والتوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي لتيسير الإجراءات .


