الأخبار المحلية

70 هجوماً مسيراً و15 محطة كهرباء خارج الخدمة في أكتوبر وحده

الخرطوم :مرسال نيوز

دخلت الحرب على السودان مرحلة جديدة، فبعد انتصار القوات المسلحة والمساندة لها في المعارك البرية وسيطرة الطيران الحربي على الأجواء في دارفور وكردفان، لجأت مليشيا الجنجويد إلى حرب المسيرات وفرتها لها الإمارات وتطلقها من إثيوبيا في انتهاك سافر لسيادة السودان
و أودعت الحكومة أمس الأحد شكوى رسمية ضد إثيوبيا لدى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، على خلفية الاعتداء السافر من داخل الأراضي الإثيوبية على مواقع وأعيان مدنية ومحطات كهرباء.
وكانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي قدمت السبت الماضي تقرير فني وأمني موسع للبعثات الدبلوماسية المعتمدة في بورتسودان ، كشف عن حجم غير مسبوق للهجمات الجوية العابرة للحدود.
وثقت الخرطوم (70) هجوماً بطائرات مسيرة انطلقت من الأراضي الإثيوبية خلال الفترة من 15 فبراير إلى 27 أكتوبر 2026.
وتضمنت هذه الهجمات (187) طائرة مسيرة انتحارية أحادية الاتجاه، و(82) ذخيرة أطلقت من مسيرات استراتيجية، واستخدام طائرات من طراز (بيرقدار أكانجي Bayraktar Akıncı) التركية، أسقطت الدفاعات الجوية إحداها قرب الأبيض في 17 مارس وأخرى قرب الدمازين في 23 مايو. وأوضح التقرير أن الهجمات بالمسيرات أدت إلى مقتل وإصابة 484 مدنياً.
وشهد شهر أكتوبر وحده شهد (28) هجوماً استخدمت فيها 97 مسيرة انتحارية، وهو ما يمثل 40% من إجمالي الهجمات منذ فبراير.
وخلال الفترة من 20 أكتوبر إلى 2 نوفمبر فقط، اتسع النطاق الجغرافي ليشمل (17) محطة كهرباء في 9 ولايات، وفق خريطة أعدتها وحدة المصادر المفتوحة بالجزيرة استناداً لبيانات رسمية وصور أقمار صناعية.
ففي 26 أكتوبر استهدفت المليشيا محطات كهرباء سنجة (سنار)، الحواتة والفاو (القضارف)، مشكور (النيل الأبيض)، الجنيد (الجزيرة) – مما أدى لخروج الشبكة الجنوبية الشرقية عن الخدمة
وفي الفترة 27-28 أكتوبر استهدفت المسيرات محطات المرخيات غرب أم درمان، والتي تعرضت وحدها لـ 8 هجمات متكررة، والمناقل، وأم دباكر الحرارية التي دمرت 4 محولات رئيسية
أما في يومي 30-31 أكتوبر استهدفت المليشيا بالمسيرات محطات كهرباء شندي (نهر النيل) ، هيا (البحر الأحمر) وهي محطة قيد الإنشاء ومحطة أنابيب وقود، وتندلتي، والشواك وخشم القربة
وفي يومى 1-2 نوفمبر قصفت المليشيا بالمسيرات محطات كهرباء أبو حمد (نهر النيل)، الدبة (الشمالية)، حلفا الجديدة وأروما (كسلا). وحلفا الجديده وكسلا في اليوم الثامن على التوالي من الهجمات
وأشار التقرير إلى انطلاق المسيرات من أربع مواقع داخل إثيوبيا هي مطار أصوصا، قاعدة بحر دار الجوية، معسكر منجي، ومنطقتى الكرمك وقيسان الحدوديتان
وكشف التقرير أن المخابرات العسكرية استردت حاسوب طيران (طيار آلي) من حطام مسيرة أسقطت في الدمازين يوم 20 سبتمبر 2026، مما مكن من تتبع مسارها. وطالبت الخرطوم بإخضاع الحطام لفحص تقني مستقل تحت رعاية الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي.
قالت الخارجية إن استخدام مليشيا الدعم السريع للأراضي الإثيوبية لإطلاق المسيرات الانتحارية المزودة بالصواريخ يمثل عملاً عدائياً يضع إثيوبيا أمام القانون الدولي وينتهك المادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر التهديد بالقوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي الدول.
ووصف وكيل وزارة الخارجية السفير معاوية عثمان خالد الهجمات بأنها عدوان على السودان واتهم إثيوبيا بتنفيذ حرب بالوكالة باستخدام مليشيا الجنجويد ، مشيراً إلى أن قاعدة أصوصا أصبحت مركزاً لإمداد المليشيا بالسلاح.
وطالب السودان، إثيوبيا بالإغلاق الفوري لمرافق الإطلاق وتفكيك معسكر منجي، واحتفظ بحقه السيادي في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وكشف قائد تابع للمليشيا سلم نفسه للقوات المسلحة أمس في محور النيل الأزرق تفاصيل تجنيد ونقل المليشيا للمقاتيلين، إلى إثيوبيا، وقال أن المليشيا تقوم بتجميع المقاتلين في نيالا ومن ثم نقلهم بطائرات إلى تشاد ومنها جوا إلى مطار قاعدة أصوصا الإثيوبية، وبعد وصولهم يتم نقلهم إلى منطقة (فانا) الإثيوبية حيث يتم تمليكهم الزي العسكري والسيارات القتالية والأسلحة والمواد الغذائية والمرتبات بإشراف مباشر من ضابط إماراتي يدعى (أبو محمد الاماراتى)، وأكد وجود خبراء كولمبيين واوربيين و أوكرانيين في معسكرات المليشيا في إثيوبيا يقومون بإطلاق المسيرات تجاه السودان.
وتزامنت الشكوى مع إدانة مصر السبت الماضي لتعرض منشآت سودانية لهجمات مسيرة، وتحذير الأمم المتحدة (OCHA) يوم 27 أكتوبر من تصاعد هجمات المسيرات على البنية التحتية المدنية وتعطيل الخدمات لملايين الأشخاص.
وتبقى شكوى السودان أمام مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي اختباراً جديداً لمبدأ عدم السماح باستخدام أراضي دولة لتهديد دولة أخرى، في حرب دخلت عامها الرابع وانتقلت من الاشتباك المباشر إلى حرب بنى تحتية تهدف لإغراق البلاد في الظلام.

مرسال نيوز

تهدف مرسال نيوز إلى أن تكون الخيار الأول للقراء الذين يبحثون عن الأخبار الصحيحة والشاملة. تسعى المنصة إلى تقديم محتوى غني بالمعلومات يغطي مختلف المجالات مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى