اليوشن) تنشط في نقل السلاح من أبوظبي دولة الإمارات مهندسة الصراعات في القرن الافريقي واليمن وليبيا

الخرطوم :مرسال نيوز
اعتاد سكان أرض الصومال على رؤية طائرة (يوشن) تهبط في مطار حاضرة اقليمهم، دون يدروا لمن هذه الطائرة وماذا تفعل، في رحلاتها المتكررة، ولأن قادة ذلك الإقليم تمردوا على دولتهم واعلنوا الاستقلال من الصومال “من طرف واحد” فقد ظلوا يخفون سر هذه الطائرة، لأنها تنقلهم إلى إسرائيل التي سارعت للاعتراف بدولتهم، حتى فجرت مخابرات دولة عربية المفاجأة بأن الطائرة تخص نظام أبوظبي، ومن ثم تدفقت المعلومات حول سياسة دولة الامارات العربية المتحدة الخارجية ونشاطها في القرن الافريقي ودورها في ليبيا وموقفها من المجازر الإسرائيلية في فلسطين.
طائرة اليوشن _ بحسب التقارير _ تنشط في رحلاتها بين مطار أبوظبي ومطارات مناطق تستعر فيها الحروب في أفريقيا واليمن، حيث تستخدم لنقل السلاح و المرتزقة، وقد كشفت مخابرات دول غربية أن نظام ابوظبي متورط في تأجيج الحرب في السودان، وانه يزود مليشيا الدعم السريع بشحنات الأسلحة والمواد الغذائية والأدوية، وأنه نقل نحو (٢٥٠٠) من المرتزقه الكولمبيين شاركوا في معارك الفاشر عبر مطار في تشاد وأخر في أفريقيا الوسطى بل ان الطيران السوداني استهدف أكثر من مرة طائرات هبطت في مطار نيالا تبين أنها اماراتية، كما أن ضباطا اماراتيين اشرفوا على تشييد ثلاثة معسكرات تدريب في إثيوبيا قرب الحدود مع السودان لتدريب عناصر الحركة الشعبية لقطاع الشمال بالنيل الأزرق لفتح جبهة قتال جديدة، تنطلق منها الآن عمليات على الكرمك.
ما يحدث بالسودان هو جزء من مخطط كبير لاعادة تقسيم دول عربية وافريقية واقتطاع أجزاء منها لتكون بؤر استعمار جديدة تحت مسمى الانفصال والاستقلال كما حدث في أرض الصومال وليبيا، واليمن التي تحولت مشكلتها من فساد سلطة إلى صراع بين حكومة علي عبدالله صالح من جهة والحوثيين من جهة، حيث تطور الصراع بسبب التدخل الإيراني، مما دفع المملكة العربية السعودية إلى قيادة تحالف دولي ضم دولا بينها السودان والإمارات، لكن المملكة ثبت لها أن هذه الحرب تستهدف السعودية وان الإمارات تدعم مجلس الجنوب اليمني في عدن وزودتهم بالاسلحة لأجل الانفصال مما حدى القوات السعودية إلى استهداف شحنات أسلحة قادمة من مطار أبوظبي إلى مطار عدن وانها نقلت قادة مجلس الجنوب الذين كان ينتظر وصولهم الرياض لحل خلافات المجلس الرئاسي اليمني، نقلتهم بواسطة سفينة إلى أرض الصومال ومن ثم بطائرة اليوشن إلى أبوظبي.
ونظام أبوظبي أصبح عراب إسرائيل في القرن الافريقي والمنطقة العربية لكن أموال الإمارات ، فهي تنفذ لها أجندة إثارة الفوضى في الدول وتوفير السلاح لكل مجموعة متمردة، وتحولت دبي ليس لمركز تجاري عالمي فقط بل إلى مركز لغسل أموال كارتيلات تجارة المخدرات في امريكا الجنوبية حيث قال الرئيس الكولمبي في دفاعه عن بلاده امام الإدارة الامريكية، بأن دبي هي المكان الرئيسي لغسل أموال المخدرات، كما توجد هناك مكاتب لشركات متخصصة في تجنيد المرتزقة وتسفيرهم لمناطق النزاعات، وأخرى لبيع السلاح للجهات غير الحكومية.
السياسة الخارجية الإماراتية، اثارت استياء العديد من الدول العربية، من بينها المملكة العربية السعودية، التي رأت أن نظام أبوظبي أشعل حروبا في دول محيطة بالمملكة مثل اليمن والسودان والصومال. وقد تحول هذا الاستياء إلى خلاف ومن ثم إلى صراع نفوذ جيوسياسي واقتصادي إقليمي، فهناك خلاف عميق حول إدارة الحرب باليمن حيث تدعم الإمارات المجلس الانتقالي الجنوبي والانفصاليين، بينما تسعى السعودية للحفاظ على وحدة اليمن ودعم الحكومة المعترف بها دولياً أما في الملف السوداني فان الرياض ترى أن الأنشطة الإماراتية في السودان والقرن الأفريقي تؤثر على أمنها القومي وتفكك الدول. وان السعودية تسعى لتصبح مركزاً إقليمياً للأعمال والخدمات اللوجستية، مما خلق منافسة مع النموذج الإماراتي الناجح في جذب الاستثمارات الأجنبية والشركات متعددة الجنسيات. أما في سياسات الطاقة (أوبك+) فهناك تباين في وجهات النظر أحياناً بشأن حجم الإنتاج النفطي ومرونة الأسعار، حيث تسعى كل دولة لتحقيق مصالحها النفطية.وقد تحول هذا التنافس من خلافات خلف الكواليس إلى تراشق إعلامي غير مسبوق، مما يشير إلى إعادة صياغة في العلاقات بين البلدين نحو تنافس استراتيجي.



