اللواء فيصل محمد الحسن اللواء كمال مهدي حمد بشير اللواء العوض محمد العوض
حلقات توثيقية عن حرب الكرامة الــــــــمـــــــــــــشــــــــهـــــــد 180 الابيض ثلاثية الفداء بــؤرةضــوء خـالد بـخيت

السبت 15 ابريل 2023 اول هزيمة للجنجويد في معركة الكرامة في مطار مدينة الأبيض وطرد المليشيا من مغرهم في محطة 13 غرب المدينة
تظل حرب الخامسة عشر من ابريل/2023 تاريخا ممتدا نوثقه للأجيال مثله ومثل تاريخ احتلال السودان وحكم الانجليز والأتراك له واستقلاله الذي كتب عنه المؤرخ العالمي نعيم شقير،وحرب الكرامة يمثل تاريخ كنا شهودا علي أحداثه منذ الساعة الأولي وحتي تاريخه نوثقه من باب شهادتنا لانه يصبح وثائق ومسودات متوارثة لقادة عسكريون قدموا ارواحهم رخيصة ليبقي الوطن .
تجسدت الشجاعة في ثلاثية الفداء والصمود منذ اليوم الأول للحرب بين قائد الفرقة الخامسة مشاة (الهجانة) الأسبق اللواء فيصل محمد الحسن صالح، ومدير شرطة شمال كردفان السابق اللواء كمال مهدي حمد بشير، ومدير جهاز المخابرات السابق شمال كردفان آنذاك العميد أمن العوض محمد العوض، وثلاثيتهم جسدوا التلاحم والانسجام الغير مسبوق هذه الثلاثية الصلبة التي أفشلت مخطط المليشيا المتمردة وأحكموا السيطرة على مدينة الأبيض في احلك وأصعب الظروف تحت قصف الدانات والمدافع بكل أنواعها وحصار مدينة الأبيض من كل جوانبها الأربعة وتواجد المليشيا في الأحياء الطرفية للمدينة ، وخلال المعارك اكتشفنا هذه المعادن الأصيلة وبرزت ملامح الانتماء الحقيقى للوطن تجلت شجاعتهم في الدفاع عن مدينة الأبيض وللحقيقة كانت مواقفهم نبيلة وصادقة شرفت مؤسسة القوات المسلحة نزرو حياتهم لهذا الوطن ،ومن خلف ثلاثية الفداء والصمود رجال اخرين ضباط وجنود من الجيش والشرطة والمخابرات يعملون مع هؤلاء القادة في صمت لا يسع المجال لذكرهم.
اللواء فيصل محمد الحسن:- لم يتذوق طعم النوم خلال السنة الاولي للحرب ، ادعاءات كاذبة تهم منسوجة من غرف الظلام الإعلامية تدير مشهد الإعلام بصورة فجة تمارس سياسة الاغتيال المعنوي ظل اللواء فيصل قائدا ملهما صابرا محتسبا عمله مؤمن بشرف الجيش رغم ما قيل عنه ظل الرجل كالصخرة الصلبة لاعداء الداخل والخارج واستطاع بحكمته ونجاحه وتخطيط محكم الحافظة علي المدينة التي تعرضت في فترته لأكثر من(86) هجوم ولم يستطيع الجنجويد دخول المدينة اللواء فيصل كان لا ينام الا قليلا، ويأكل نصف وجبة وما يسد به الجوع، لا يقلع الكاكي والبوت طيلة فترة الحرب كان يتابع أحداث العدو بدقة متناهية، ترصدته المليشيا لقتله عشرات المرات ،كان يتابع الرأي العام ويحلله مع كبار قادة الفرقة الخامسة مشاة، كان يتابع الميديا وماذا تكتب، كان عطوفا علي الجنود والضباط يتفقدهم ساعة بعد ساعة، كان يعرف متي يصرح لوسائل الإعلام، ومتي يمتنع عن ذلك، كان يتفقد المواطنين في كل سكناتهم واحوالهم ،له علاقة مع كل مجتمع الولاية، شاهدنا القائد فيصل يزرف الدموع حينما تقاطر اهل الأبيض لتقاسم لقمة الطعام مع قوات الهجانة وقوات الأمن والشرطة هذا التلاحم كان هو الحلقة الاقوي وسر صمود الأبيض حتي أصبحت من اعصي المدن السودانية التي هزمت الجنجويد اكثر من (86) هجوم علي المدينة والعدو من المسافة صفر فشلوا في احتلال المدينة .
لم تهزم الهجانة في 86 معركة:-
تعرضت الفرقة الخامسة مشاة ومطار الأبيض في اليوم الأول لهجوم كبير من قبل المليشيا المتمردة من الاتجاه الشرقي والجنوبي وفي ذلك اليوم قدمت الفرقة الخامسة مشاه خيرة أبناء الهجانة شهداء مضو لربهم في معركة المطار فيها تجلت شجاعة أبناء الهجانة وكان ذلك اول إنتصار في معركة الكرامة السودانية في مطار الأبيض الدولي وهجوم المليشيا كان باكثر من (400) عربة قتالية كان ذلك في يوم السبت 16/ ابريل/2023 وخلال فترته تعرضت مدينة الأبيض الي (86) هجوم منظم وكبير من قبل المليشيا المتمردة وانتصرت فيه الهجانة واستولت علي عتاد حربي ضخم كل هذا الهجوم الغرض منه السيطرة علي مطار الأبيض الدولي الذي كان مغبرة للجنجويد بعد الاعتداء عليه في يوم السبت الموافق 15/ أبريل/2025 / 25 من رمضان/ الساعة الحادية عشر و(48 دقيقة) صباحا وفيه حرقت المليشيا المتمردة عدد (2 طائرة) وكانت قوتهم بعدد( 400) سيارة قتالية مدججة بالسلاح بقيادة الهالك (شريا) في ذلك اليوم الهجانة صدت الهجوم (رقم واحد) في معركة الكرامة وقتلت فيهم من قتل واسرت عددا كبيرا واخرجتهم من مقرهم الدائم بمحطة (13) غرب مدينة الأبيض وذهبوا صاغرين الي( قرية العيارة 5 ك )غرب مدينة الأبيض ،وفي معركة المطار الأولي دمرت الهجانة عدد (8) عربة قتالية واستلمت عتاد حربي واجهزة اتصالات حديثة .
النوم في الكرسي :-
خلال بداية فترة الحرب كان اللواء فيصل محمد الحسن ينوم علي الكرسي الذي يجده امامه مابين عشرة الي خمسة عشر دقيقة فقط عند وقت النهار وعند الليل ينام بعد الثانية والنصف صباحا برفقة قائد ثاني انذاك العميد صديق الجيلي ، وكان يتفقد كل المواقع والارتكاذات بنفسه مرتين في اليوم وكان ينتظر القوات المنتصرة في مدخل المدينة عقب كل إنتصار ،وكان يتناول وجباته بصورة شكلية ومع الجنود ولم تكن له وجبة مخصصة،وكان يقرأ نفسيات الجنود والضباط والرأي العام .
الحكمة سر نجاحه:-
كان يتمتع بالحكمة ومشاورة هيئة القيادة معه، ولا يتعامل بسياسة ردود الأفعال ولو عمل بها لسقطت مدينة الأبيض والعدو سعي لجر الهجانه لمعارك جانبية القصد منها الالتفاف لدخول المدينة لكنه كان يدرك حيل المليشيا.
في الحلقة القادمة نتناول دور شرطة شمال كردفان بقيادة اللواء كمال مهدي حمد بشير في معركة الكرامة .


