
لم يكن الرئيس الأمريكي (البلطجي) دونالد ترامب يتوقع أن تنتهي حربه مع إيران بهذه الصورة المذلة التي مرقت أنف بلاده في التراب حيث فشلت المقاتلات الأمريكية ومعها الإسرائيلية في تدمير إيران كما كان يزعم البلطجي (ترامب) الذي ظن أن ما فعله في فنزويلا يمكن أن يفغله في إيران حينما أشعل حربا في الشرق الأوسط أحرقت مصالح بلاده في الخليج قبل أن تحرق العمق الإيراني الحصين رغم أنه وفي بداية الحرب نجحت تل أبيب في تحييد المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية على خامنئي في غارة جوية لعيت فيها الخيانة دورا هاما …… ورغم تحييد خامنئي كأبرز شخصية إيرانية إلا ان إيران لملمت جراحها سريعا ولم تنكسر أمام هجمات الأمريكان بل ردت الصاع صاعين وزادتهم كيل بعير ونجحت في إلهاب المنطقة الخليجية وجعلت المصالح الأمريكية تحت طاعتها ولم تخيفها تهديدات ترامب الذي حدد ساعة صفر تدمير المنشئات الإيرانية بضربات قاتلة إلا أن الأمر إنتهى بهدنة الخمسة عشر يوميا التي من المتوقع أن يليها إتفاقا ٱخر مالم يتم خرق الإتفاق الحالي والذي خرقته إسرائيل اليوم بضربها للعمق الللباني في تجاوز واضح قد يعجل بإنهيار هدنة الخمسة عشر يوما….
مجتبى خامنئي الذي خلف والده في عرش إيران كان قويا أعطى جيش بلاده هيبة كبيرة ومعنويات ضخمة وهيأهم للإنتصار بقرارته الشجاعة فكان الإنتصار رغم أنف (الأروش) ترامب وصديقه المرتعد خوفا بنامين نتنياهو….
الرئيس الأمريكي كان بسعى لإخضاع إيران وإذلالها عبر استسلام غير مشروط بعد الإطاحة بنظام حكمها الحالي إلا قوة الإيرانيين قادته إلى هدنة مذلة في ساعات …والحرب وحدت الجبهة الداخلية الإيرانية وألقمت ترامب حجرا لأنه كان يتوقع أن تدعمه المعارضة الإيرانية بدعمها للتظاهرات والإطاحة بالنظام…..
فترامب طالب بإبادة إيران في بداية الحرب ولكنه انتهى مستسلماً يطلب بوقف إطلاق النار راضخا للشروط الإيرانية وطهران الٱن هي من تتحكم في (ريموت) الحرب وتتلاعب بعداداتها…..
إيران نالت الإشادة والتقدير وحصدت التأييد العالمي ونالت الإحترام وكشفت أن أمريكا ما هي إلا (نمر من ورق) لا يقوى على المواجهة…. وإستسلام ترامب المهين أمام صمود الإيرانيين درس للكل الاحرار في العالم من يتوكل على الله ثم يعتمد على نفسه ويصمد لا يُهزم أبداً.
الإنتصارات تأتي لأصحاب الإرادة، لا لمن يراهن على قوة الآخرين
فإيران لم تخرج من فيل قوتها إلا أذنيه ولم تستخدم من قوتها إلا القليل وتصدت لأمريكا وحلفائها بقوة وإستطاعت أن تضع المنطقة الخليجية تحت الضغط المباشر وترسل رسالة لحكامها بأن أمريكا عاجزة عن حمايتكم طالما فشلت عن حماية مصالحها بدولكم .. الرد الإيراني كان قاسيا أجبر الأمريكان على قبول هدنة بشروط إيران التي كانت بصدد عزل العالم حينما لوحت بقطع كيبل النت عبر مضيق همرمز….. من قبل منعت مرور السفن التجارية وناقلات النفظ عبر هذا المضيق الحيوي الهام الذي تسبب في أزمات إقتصادية متزايدة في العديد من الدول …


