فضائح الإدارة الرياضية في ألعاب القوى السودانية

لم يكن تراجع ألعاب القوى في السودان مجرد صدفة أو نتيجة طبيعية للظروف الاقتصادية الصعبة، بل هو نتيجة سلسلة طويلة من الأخطاء الإدارية والاختلالات التنظيمية التي ضربت جسد هذه الرياضة في العمق. وما لم تتم مواجهة هذه الاختلالات بشجاعة وشفافية، وتدخل وزاره الشباب والرياضه الاتحاديه عبرسلطاتها سيظل الحديث عن نهضة ألعاب القوى مجرد شعارات.
لقد ظل الاتحاد السوداني لألعاب القوى لسنوات طويلة محط انتقادات واسعة من داخل الوسط الرياضي نفسه، حيث يرى كثير من المدربين واللاعبين والادارين أن الأزمة الحقيقية ليست في نقص المواهب، بل في طريقة إدارة اللعبةإتحاديا
أولى هذه الفضائح تتمثل في الصراعات الانتخابية المزمنة التي كثيراً ما تشل حركة الاتحاد. فبدلاً من أن تكون الانتخابات وسيلة لتجديد الدماء وتطوير العمل، تحولت في بعض الفترات إلى معارك مفتوحة بين مجموعات متنافسة، تُهدر فيها الجهود والوقت بينما تتوقف البرامج الفنية.
ومن بين المشكلات التي كثيراً ما يشتكي منها أهل اللعبة أيضاً ضعف الشفافية في إدارة الموارد. فالاتحاد، مثل غيره من الاتحادات الرياضية، يتلقى دعماً حكومياًومن اللجنه الأولمبية السودانيه و من الإتحاد الدولي وعدةجهات داعمة، لكن غياب التقارير المالية الواضحة يجعل كثيرين يتساءلون عن كيفية توظيف هذه الموارد في تطوير اللعبة.
كما برزت قضية إهمال القاعدة الرياضية. ففي الوقت الذي تعتمد فيه الدول المتقدمة على برامج اكتشاف المواهب في المدارس والأندية الصغيرة، تراجع النشاط القاعدي في السودان بشكل واضح. ونتيجة لذلك تقلصت فرص اكتشاف العدائين الصغار الذين يمثلون مستقبل اللعبة.
ومن المظاهر المقلقة أيضاً ضعف التخطيط الفني. فالرياضة الحديثة تقوم على برامج تدريب طويلة المدى، ومعسكرات إعداد علمية، ومتابعة دقيقة لأداء اللاعبين.ونشاط قاعدي انديه واتحادات وصولا للبطولات القوميه لكن الواقع يشير إلى أن كثيراً من المشاركات الخارجية تتم أحياناً دون إعداد كافٍ، بل إختيار دون تصفيه ورقم مؤهل الأمر الذي ينعكس على النتائج.
ولا يمكن إغفال مشكلة تهميش الكفاءات الرياضية. فالسودان يملك عدداً من المدربين والخبراء الذين اكتسبوا خبرات مهمة في الداخل والخارج، لكن الاستفادة من هذه الكفاءات ظلت محدودة في كثير من الأحيان، ما يحرم اللعبة من خبرات كان يمكن أن تسهم في تطويرها.
إن معالجة هذه الإشكالات لا تعني التشهير أو الهجوم على الأشخاص، بل تعني إطلاق حوار جاد حول إصلاح الإدارة الرياضية. فبدون الشفافية والمحاسبة والتخطيط العلمي لن تستطيع ألعاب القوى السودانية استعادة مكانتها.
ورغم كل ذلك، تبقى الحقيقة الأهم أن السودان ما زال يمتلك مخزوناً كبيراً من المواهب القادرة على إعادة أمجاد ألعاب القوى. لكن هذه المواهب تحتاج إلى بيئة إدارية صحية، وبنية تحتية مناسبة، ورؤية واضحة لبناء المستقبل.
لكن مانتابعه لايمثل رؤيه بل تكرار ذات الاخطاء السابقه
صراعات إداريه
اتحادات موازيه ولائيه
كيف لرئيس الإتحاد أن يكون رئيس مجلس إدارة إتحاد ولائي لولايه لايقطن بها وليس من سكانها
إنها قمه الفوضي والفساد الإداري


