
من من الناس ومتابعي تطورات الحرب الامريكية الاسرائيلية ضد إيران يجهل أو لايعلم شيئا عن التهديدات المتكررة التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب متوعدا إيران وشعبها ومبشرا اياهم بالهلاك وانعدام الأثر إذا لم يوافقوه على مايطلب منهم ويريد..
تهديدات ترمب وتوعده إيران هو ذات الذي وجدناه منشورا ومبذولا على الميديا في أعقاب اجتماع لقيادات حركة العدل والمساواة…
ما تمور به وسائل التواصل الاجتماعي جميعها بلا استثناء أن اجتماع الحركة هذا خرج بتوصية واحدة تتمثل في أن السودان سيتفكك لا محالة وان ماسيحدث فيه من دمار وخراب سيفوق مااحدثته حرب الجنجويد إذا لم تواصل الحكومة التزامها بإنفاذ بنود اتفاق جوبا الموقعة عليه الحركة مع اخرين!!
حقيقة لم اطلع على بيان رسمي صادر عن الحركة يحمل هذا التهديد والوعيد ولكني كذلك لم اجد نفيا واحدا أو توضيحا أو تصحيحا من الحركة لما يتم تداوله من اخبار ومعلومات وتهديدات..
ما يمكن استنباطه من مثل هذا التهديد إذا ماصح فعلا أنه صادر عن الحركة أن الخراب سيطال كل بقعة في السودان بمافي ذلك مناطق لم تصلها قوات الجنجويد وقد وصلتها قوات الحركة وغيرها من الحركات وحاملي السلاح من غير القوات المسلحة وبالتالي امتداد الضرر ليشمل كل بقعة وجزء من السودان.
أن صحت نسبة مايتم تداوله لحركة العدل والمساواة فإننا نقف حقيقة أمام وضع مطابق تماما لما يفعله الرئيس الأمريكي المتعطش إلى إبادة شعب كامل وحضارة ارسخ من حضارته مالم يتحقق له مايريد!!
اتفاقية جوبا والتي دائما ماتوصف بالمعيبة الا عند من وقعوها هي فعل بشر وعطاء من لايملك لمن يستحق ولكنه عطاء أكثر مما يستحق وفي ذلك باب آخر للصراع على السلطة والثروة إذا ماانفتح كذلك سيخلق أوضاعا أكثر تعقيدا في بلد هش تتقاذفه الأطماع ممن هم فيه ومن هم على مبعدة منه. .
من حق حركة العدل والمساواة وغيرها العمل على حفظ حقوقهم والبحث عن مزيد عبر ذات الابواب التي جاءت باتفاق جوبا أما أن يكون ذلك عبر التهديد بتحويل البلاد إلى حال أسوأ مما هي فيه فذاك مايجب أن يكون مرفوضا ومستهجنا ولا مكان له في سودان مابعد حرب الجنجويد وهي الحرب التي فقد فيها غالب اهل السودان كل شئ ومن بعدها فهم لايخشون فقدان اي شئ…
وكان الله في عون الجميع



