الأخبار المحلية

أختانا….ما أشبه الليلة بالببارحة

قاسم فرحنا

في خواتيم العام (2018) أو في الثلث الأخير منه إنطلقت شرارة ثورة ديسمبر التي أطاحت بنظام الرئيس عمر البشير تحت شعار (تسفط بس) هذا الشعار الذي أسقط البشير واسقط معه الدولة والقيم والأخلاق وكأنما أصابت الوطن اللعنة…
قحت (لإنتهازية) التي باعت دماء شهداء الثورة بثمن بخس خاصة الذين قتلهم الدعم السريع لحظة فض الإعتصام اواخر شهر رمضان من عام السفوط وضعت يدها فوق يد المكون (العسكري) بعد أن فشلت في طرح مشروع سياسي واضح لقيام دولة الحرية والسلام والعدالة التي خدعت بها الشعب السوداني لتمارس تصفية حساباتها مع الكيزان تحت مسمى لجنة التمكين المشئومة
أحزاب قحت مجتمعة لم يكن لها برنامج سياسي واضح لإدارة الدولة السودانية وفشلت خلال عامين في إثبات جدارتها بحكم البلاد حتى انهارت الفترة الإنتقالية في (إكتوبر) من العام 2022 بانقلاب البرهان عليهم من ثم إستقالة حمدوك من منصبه كرئيس الوزراء…
تسقط بس كان شعارا بلا هوية ولم يستند على (إستراتيجية) مستقبلية لادارة الدولة السودانية وتجنيبها مٱلات مماثلة فتعقدت الأمور وإندلعت الحرب التي قضت على كل شي…
الٱن وعلى منوال (تسقط بس) عادت ريما لقديما ولكن هذه المرة بشعار (أختانا) والمقصود به رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان الذي أكد من قبل إنه لا يرغب في السلطة وأن تركيزه منصب حول كيفية تخلبص البلاد من التمرد…
ظهور شخبطة (أختانا) على جدران المنازل والمؤسسات هي بداية لمشروع كبير لتمزيف الدولة السودانية الممزقة التي تحيط بها المشاكل والانانية السياسية من كل جانب…. ثم ماذا بعد وهل اختانا هذه هي الطريقة المثلى للإطاحة بالبرهان ..
هذا السودان ليس ملكا لأحد حتى تعود ذات الأساليب وبذات الكيفية بهدف شرعنة (الفوضى) والإنزلاق….الدولة الٱن حالة حرب والقائد العام للقوات المسلحة هو المفوض لحكمها من قبل الشعب إلا أن المتربصين بالبلاد لا يريدون لها أن تستقر….
ما أشبه الليلة بالبارحة…في العام 2018 كان السودان في منعة وصحة وحينما اندلعت الثورة كان سعر الخبزة الواحدة جنيها واحد وكيلو السكر بستة جنيهات…رغم لك خرجوا للطرقات وهم يرددون تسقط بس وليتهم لم يسقطوها…
الٱن يرفعون شعار اختانا دون أن تكون هنالك رؤية واضحة ولا مشروع سياسي بائن الملامح فقط (أختانا) ليت الدولة تتعامل بحسم مع أي مساع لتقويض أمن وإستقرار البلاد….لا للفوضى… البلاد فيها المكفيها وليست في حوجة لانزلاق جديد…

مرسال نيوز

تهدف مرسال نيوز إلى أن تكون الخيار الأول للقراء الذين يبحثون عن الأخبار الصحيحة والشاملة. تسعى المنصة إلى تقديم محتوى غني بالمعلومات يغطي مختلف المجالات مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى