الحرب الاوكرانية الروسية اللغز الخفي (2)
سوداني وكفي بقلم محمد عبدالقيوم عبدالحليم سعيد

وتتوالي الاحداث والوقائع في سلسلة جرائم النظام الاوكراني الحاكم الذراع المنفذ لخطة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من دول الهيمنة والنظام العالمي الاستبدادي ضد روسيا من أجل هزيمة آخر معاقل المدافعين عن حقوق الشعوب والدول في الاستفادة من خيرات اوطانها لتعدد المحاور والوسائل اتواصل من خلال السرد المبني علي الحقائق والادلة شراسة تلك الحرب علي الدب الروسي واستخدام كل الانماط والاساليب المخالفة لكل التشريعات والقوانين الدولية لتشكل محاور ونقاط مقالنا ايضاح للمشهد بكل وضوح وشفافية ومصداقية
الوضع الديني
حيث شهد الوضع الديني في اوكرانيا تدهورا واضح وقد شن نظام كييف حملة صلبية قوية ضد الكنيسة الارثودكسية الاوكرانية كما تعمد ملاحقة رجال الدين جنائيا والاستيلاء غير القانوني على الكتائس ويظل الهدف دوما من كل تلك الإجراءات هو تدمير الروابط التاريخية لملايين من إتباع الكنسية الارثودكسية الروسية باعتبار ان روسيا وطنا تاريخيا وروحيا لهم
دور دول الغرب
بدعم مالي وعسكري بلغ اكثر من 350مليار دولار امريكي من دول الهيمنة العالمية واصل النظام الاوكراني الحاكم تنفيذ عملياته العسكرية ضد روسيا فيما تعلن الادارة الأمريكية الجديدة نيتها لمعالجة الصراع في اوكرانيا وتطبيع العلاقات مع روسيا يصر قادة الاتحاد الاوروبي علنا عن عدم جواز تجاوز مصالح اروربا وانهم ضد أي اتفاق يبرم في عدم وجودهم مؤكدين عزمهم علي دعم نظام زيلينسكي وتزويد اوكرانيا بالاسلحة و المركبات العسكرية
فيما لم توقف الولايات المتحدة امدادات المساعدات ومع وجود بعض النزاعات الانفصاليه في المعسكر المؤيد لاوكرانيا يواصل ممثلو (حزب الحرب) في الاتحاد الاوروبي وحلفائه المساهمه بكل السبل الممكنه في تصعيد الصراع فهم يستثمرون بنشاط في تدريب الجيش الاوكراني ويساعدون في تجنيد المرتزقه الاجانب الذين يتدفقون الى اوكرانيا من مختلف بؤر التوتر حول العالم ويتبادلون المعلومات الاستخباراتيه بانتظام بما في ذلك المعلومات الوارده من الاقمار الصناعيه وطائرات الاستطلاع التابعه للدول حلف الناتو وقد بادر الاتحاد الاوروبي وبريطانيا الى انشاء ما يسمى تحالف الراغبين مع انشاء وحده لحفظ السلام تحت غطائه وارسالها الى اوكرانيا وهذا يعني عمليا تدخل اجنبيا يؤدي الى مواجهه عسكريه مباشره ما بين حلف الناتو وروسيا كما لا يزال الاذن باستخدام أسلحة دول الاتحاد الاوروبي بعيده المدى لضرب الاراضي الروسيه المعترف بها دوليا والذي منح لكيف في نوفمبر من العام 20 24 ساريا (على الرغم من انخفاض عدد الضربات بشكل ملحوظ) تجري المانيا نقاشا علنيا حول امكانيه تزويد اوكرانيا بصواريخ توروس الالمانيه
وردا علي أذن استخدام الأسلحة بعيدة المدي جنه القوات المسلحه الروسيه في الحادي والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني 20 24 هجوما مشتركا على احد اكبر مواقع المجمع العسكري الصناعي الاوكراني وهو مصنع يوجماش وقد اجريت بنجاح اختبارات على صواريخ اوريشنيك الباليستي في نسخته غير النوويه فرض الصوتيه في ظروف قتاليه. لياتي تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ( طالما فضلنا ونحن عازمون الان على حل جميع النزاعات بالوسائل السلميه لكننا مستعدون ايضا لاي سيناريو اخر ) ليضع النقاط فوق الحروف مبينا بوضوح العزيمة الاكيده للحكومه الروسيه ورئيسها فلاديمير بوتين في ايجاد حل سلمي للنزاع ولكنهم ايضا مستعدون للدفاع عن اراضيهم ضد اي هجوم محتمل
افاق التسوية
لم تتخلى روسيا قط عن ايجاد اي حل سياسي ودبلوماسي للازمه الاوكرانيه كما صرحت مرارا وفي كلمه القاها في وزاره الخارجيه الروسيه في الرابع عشر مليون حزيران للعام 2024 قدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقترحات ملموسه للمضي قدما نحو تسويه نهائيه للنزاع وتشمل نقاط رئيسية ومن خلال النظر الى هذه النفاط نجد انها لم تكن هدنه او وقفا لاطلاق النار بل كانت انهاء نهائيا للنزاع ونظام جديد الامن الاقليمي وعلاقات غير تصادميه بين روسيا وحلف شمال الاطلسي الناتو . وكانت روسيا حريصه على الرد على كل المقترحات الامريكيه لتطبيع العلاقات الثنائيه والعمل المشترك على ايجاد حل لملف اوكرانيا والشرق الاوسط حيث اجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مكالمتين هاتفتين مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في 12 فبراير شباط و18 مارس اذار وثلاث اجتماعات مع مبعوثه الخاص في 11 فبراير شباط و13 مارس اذار 11 ابريل نيسان اضافه الى ذلك يجري وزير الخارجيه الروسي ووزير الخارجيه الامريكيه اتصالات منتظمه كما يستمر الحوار عبر قنوات اخرى ايضا
ومن خلال هذه الاتصالات للمشاوره ما بين روسيا والولايات المتحده الامريكيه لانهاء ملف الصراع الاوكراني هناك ما يدعو للاعتقاد بان الامريكيين قد توصلوا الى فهم افضل للموقف الروسي من اوكرانيا فقد اخذوا وجهه نظر تتمحور بان وقف اطلاق النار دون التوصل الى اتفاقيات سلميه سيؤدي الى استئناف العمليات القتاليه بقوه متجدده في المستقبل القريب وبات من المؤكد ان الرئيس ترامب اول زعيم غربي يصرح علنا بان احد الاسباب الجذريه للازمه الاوكرانيه هوالنهج المتعجرف لاداره الرئيس الامريكي السابق جو بايدن الذي هدف الى ضم اوكرانيا الى حلف الناتو وفي الرابع وفي الرابع والعشرين من مارس من هذا العام ومتابعه الاتفاقيات التي توصل اليها رئيسا روسيا والولايات المتحده عقدت مشاورات بين خبراء روس وامريكيين في الرياض حيث تم مناقشة سبل ضمان الملاحه الامنه في البحر الاسود وتركز النقاش على عدم استخدام القوه وحظر استخدام السفن التجاريه لاغراض عسكريه فيما يواصل نظام كييف اظهار مقاومته لمبادرات السلام فقد حرص النظام الاوكراني على تخريب اتفاقيات مينسك على مدى ثمان سنوات والانسحاب المفاجئ من مفاوضات اسطنبول في ربيع العام 2022 وعدم الالتزام ببنود اتفاقيه الحبوب كلها عوامل تتضافر معها انتهاك منهج لوقف الهجمات على البنيه التحتيه للطاقه في مارس ابريل من هذا العام وخرق لهدنه عيد الفصح التي استمرت 30 ساعه في 19 و 20 ابريل نيسان كل تلك الظروف اجبرت الجانب الروسي علي الحديث ان الأجواء غير مناسبة لعمليه تفاوض مباشره بين روسيا واوكرانيا. فيما حرص الدب الروسي علي تقديم الشكر لكل الدول والاتحادات التي حاولت المساهمه في التسويه السلميه للازمه الاوكرانيه او تقديم خدمات الوساطه في بناء حوار بين روسيا واوكرانيا واقدمت بالفعل مبادرات من قبل اكثر من 20 دوله وعدد من المنظمات الاقليميه من امريكا اللاتينيه واسيا وافريقيا وتضمنت هذه المبادرات المقترحات فيها العديد من العناصر المنطقيه التي تدعمها موسكو ومنها الالتزام بالقانون الدولي ورفض عقليه الحرب البارده ووحده الامن ورفض العقوبات الاحاديه
ومازال للحكاية بقية
وفي القلم مداد من حبر يروي تفاصيل الحكاية


