مبادرة تاريخية للسودان تحول الحرب الوجودية لحرب سياسية ومنها لسلام دائم
رؤى متجددة ✍️ ابشر رفاي

👈قلنا في قراءات سابقة ان نفع
القول بأن الحرب الوجودية التي شنها المشروع الأجنبي على البلاد بنفسه وعبر أدواته الأخطبوتية المتعددة مستغلا فشل وتفشيل جهود الحماية السياسية والمدنية الدستورية بالبلاد عند التغيير..
هي حرب سياسية إستراتيجية قائمة على حيثيات تراكمية وظرفية خاطئة كاذبة..
حرب ثلاثية الأهداف والأبعاد بعد حول صراع الحضارات المتصل بحزم ولاية الإستخلافي الكوني وبعد الصراع حول الموارد التشغيلية والإستراتيجية الوجودية وبعد موجنة موجات الهجمة والهيمنة الإستعمارية القصيرة والمتوسطة والطويلة موجنتها بطرق وأساليب محدثة كالتبعية المطلقة والمقيدة وصيغ دول ودويلات خضراء الدمن….
وقلنا كذلك ان نفع القول بان سياسة القوة أقوى منها قوة السياسة والاخيرة أمضى سلاح وأجدي لتحجيم وتعرية الحرب الوجودية من عناصرها الأساسية كالفكرة والمشروع وأدواته وآلياته وطرق وأساليب تمويله وتشوينه وتمويهه بثقافة هندسة مياه المدن يعني ( كلورة ) مشهد الحرب الوجودية بالكامل.. وبلغة الوسط الشعبي المقابل للمعني ( كردلة ) من الكردالة وهي نبات يتواجد بمناطق السافنا الغنية يستخدم محليا في ترويق عكورة مياه الشرب بالخيران والمشقات والآباء التقليدية…
وقلنا إن نفع القول بأن الشرعية في الفكر السياسي الدستوري المتقدم لا تنعقد الا في أربع حالات شرعية الأصول الدستورية الثابتة ( أ ) و ( ب )وشرعية التدابير السياسية الدستورية إنتخاب… وتدابير الشرعية السياسية الدستورية إنتخاب…. وتدابير الشرعية السياسية الدستورية إستفتاء.. وطوارئ تدابير الشرعية السياسية الدستورية الوطنية المفوضة لتنسيق الحماية العسكرية والسياسية والمدنية..
وقلنا أن نفع القول بان الاتفاق الإطاري بوصفه الأساس المرجعي لفتنة ومؤامرة الحرب القائمة وكذلك تفشيل كافة جهود إنهاء الحرب وتحقيق السلام وذلك لسبب بسيط وهو أن الأتفاق الاطاري بلغة شعبية داخل في صندوق الأزمة الوطنية من خلال أبعادها المحلية والأقليمية والدولية بأربع صرفات.. الصرفة الأولى تسليمه البلد كاملة غير منقوصة ( بأخوي وأخوك )..
والصرفة الثانية إستلامها أي البلد عن طريق الفصل السابع عبر مجلس الامن الدولي وهنا نذكر بأن كل جلسات الإحاطات الدورية التي ظل يتقدم بها رئيس البعثة السياسية الأممية السابق للسودان فولكر بيرتس والتي عزفت كثيرا في وتر الحرب الأهلية وحماية المدنيين وغيرها كانت تصب في مجملها في ذات الهدف والإتجاه….
الصرفة الثالثة إستلام البلد بالقوة التدميرية المفرطة بشنه للحرب الوجودية الماثلة…
الصرفة الرابعة إستلام البلد عبر تسوية سياسية إلتفافية غير أخلاقية تستغل فرص الحوار السياسي والدبلوماسي.
وإلا كيف تفشل كافة المرجعيات الأقليمية والأممية بما فيها مجلس الامن الدولي والأمم المتحدة ومبعوثيها وآخرين من دونهَم في إيجاد حلول موضوعية منطقية تنهي في رمشة عين الحرب الوجودية…
وقلنا ان نفع القول بان الحرب الوجودية الماثلة يجب أن تحرر هي أولا قبل أن تحرر منها البلاد.. ومن مطلوبات تحريرها حتي تتحول إلى حرب سياسية مجردة كسابقاتها ومنها إلى تسوية سياسية وطنية موضوعية عادلة تحريرها من قبضة عناصرها الأساسية.. ممثلة في الفكرة الأساسية للمشروع الأجنبي وأدواته وآلياته المعلنة وغير المعلنة وجلب المرتزقة والمال والسلاح والغطاء والتحريض السياسي الأقليمي والدولي
الدكتور كامل الطيب إدريس رئيس الوزراء قدم أمام مجلس الأمن الدولي إحاطة تاريخية ممتازة مبادرة وطنية دستورية جريئة بأنفاس أممية إجرائية غير إنشائية.. قامت على جهد وقراءات تراكمية لم تدع من المعروف شيئا قدم في سبيل الحل وطنيا كان أو من قبل الاصدقاء والأشقاء والشركاء الدوليون خاصة أولئك الذين نظروا ولا لازالوا ينظرون للقضية والحرب علي السودان من منظور أخلاقي إنساني ميثاقي يعبر عن المسئولية التاريخية للأمم المتحدة تجاه منسوبيها وعضويتها…
مبادرة حكومة الامل المدنية التي أودعها منضدة مجلس الأمن الدولي عن السودان رئيس الوزراء المدني المستقل دكتور كامل الطيب ادريس تمثل فرصة تاريخية لتحويل الحرب الوجودية بالغة الخطورة على البلاد تحويلها كما أشرنا الي حرب سياسية وفقا لمنطق وأقوال وشعارات من أشعلوها…
وهذا لنطرنا لن يتأتي الا بتكاتف الجميع في سبيل حمايتها لانها كمبادرة بصراحة شديدة محاطة بجملة من التحديات والمهددات المحيطة والكامنة والمكمنة…
منها إحتمالية وربما حتمية إلتفاف المشروع الأجنبي عليها من خلال تمويتها سريريا والشواهد كثير نوردها في قراءات لا حقة إن شاء الله أو بتسويفها أوتعبئتها بمواد سياسة عضوية مسرطنة ونفسة معكننة..
مهدد داخلي ممثلا في خطر الوصايا والإقصاء ( والمقوقاة السياسية ) والمعضي الدبيب بخاف من مجر الحبل مثل شعبي…
وكذلك خطر ظهور دعاة وعتاة الوصايا والإقصاء والوكالة والكراهيات السياسية والآيدلوجية بإسم الثورة والتغيير وشعاراته العدائية والعدوانية التي دفنت غير مأسوفا عليها في أجداث الحرب الوجودية..
ثم خطر ثالث يتحدث عنه البعض من منطلق فوبيا الشخصيات السودانية الذين يوتى بهم من الخارج في ظل التغيير خاصة تلك التي لها إرتباط مباشر بمؤسسات الامم المتحدة مستندين علي تجربة السيد حمدوك وآخرين من دونهم..
والخوف والتخوف مصدره برأي المتخوفون بأن هؤلاء النفر سينقلبون إلى مخلب قط لخدمة أجندة المشروع الأجنبي أو على طريقة تناول ( أبوضلاف ) لطعامه..
أو ربما شكلوا كبري لتمرير أدوات وآليات المشروع الأجنبي..
ومن رأينا مع تقديرنا الخاص لمشاعر المتخوفين والمتخوفات دكتور كامل الطيب ادريس لم ولن يكون على الإطلاق من جنس هذه الشاكلة على كثرتها.. ومن شواهد القول دكتور كامل الطيب كامل ادريس في آخر مشاركة له في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في أواخر سبتمبر الماضي وضع عبر خطابه الضاف ثلاث حقائق امام شعوب الأمم المتحدة ١٩٤ دولة.. الحقيقة الاولي الشعب السوداني الذي يتعرض للعدوان الدولي المميت جزء لا بتجزأ من شعوب الأمم المتحدة والسودان دولة مشاركة في تاسيس الأمم المتحدة من زاويتين زاوية الملكية الفكرية للتأسيس بوصفه جزء من منظومة الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية ١٩٣٨ – 1945 والثاني يتمتع بالحقوق السياسية المجاورة ١٩٥٦ تاريخ الإنضمام لمنظومة الأمم المتحدة التي اسست في العام ١٩٤٥…
خلاصة القول يرجي ويقترح للامانة العامة للامم المتحدة ومجلس أمنها الدولي أعطاء فائق عنايتهم لمبادرة الحكومة السودانية لإنهاء قضية الحرب في السودان ولنا عودة بإذن الله حول صيغ وفلسفة العناية الدولية والإقليمية والمحلية المنتجة الدعمة للمبادرة…
فأر المشروع الاجنبي ونشائله العجيبة…. النشيلة وفي كرة القدم تسمى بقون النشلة بمعنى الخروج المفاجئ من جهة ما.. والنشيلة في ثقافة الوسط الشعبي الجنوب كردفاني هي عبارة شبكة أنفاق تكتيكية متصلة بالنفق الرئيسي بمعنى بوابات طوارئ ينشأها فأر خلوي يسمى محليا بأبي جبرون أبوصباغة سمي بهذا الإسم نسبة للونه ذو الصبغة السمراء المايلة للون العسلي..
هذا النوع من الفإران لا يمكن إصطياده والإمساك به إلا بتأمين شبكة الأنفاق الفرعية المتصلة بقده بنفقه الرئيسي لأن أي تهديد أو حركة غير طبيعية حول النفق الرئيسي يخرج أبوجبرون أبوصباغة على طول بأي من تلك الأنفاق المتفرعة من النفق الرئيسي وتسمي هذه العملية الدفاعية الذكية ( بطق النشيلة )
ولذلك ننصح ونهدي الدكتور كامل الطيب إدريس رئيس الوزراء هذا النوع من الحكم البيئية الغابية التي تتناسب تماما مع العقلية الخلوية للمشروع الأجنبي وأدواته المساندة…
ومن المقربات المماثلة لقولنا فإن المبادرة التاريخية الحكومية الممتازة التي أودعها الدكتور كامل الطيب إدريس منضدة مجلس الأمن الدولي يكون قد حاصر فأر المشروع الأجنبي الخلوي في نفقه وأنفاقه الرئيسية بالغة الرطوبة والترطيبة والتأمين..
فاذا لم تحكم سداد نشائله سيخرج فأر المشروع الأجنبي بإحداها ولكم في تجارب منبر جده ونفق سويسرا الفرعي ولكم في نفق حاملة القلم الذي خرج منه فأر المشروع الأجنبي حينما حاصره السفير الهمام الحارث إدريس وبعثته وسفارتنا المحترمة بواشنطون حين حاصره داخل نفقه الرئيسي قبل أكثر من عام تقريبا خرج وطق النشيلة عبر نفق حاملة القلم المملكة المتحدة…
واليوم قبل أن يجف مداد المبادرة السودانية التي أودعها الدكتور كامل الطيب إدريس منضدة مجلس الأمن الدولي خرج على الملأ المشروع الأجنبي الخلوي الذي ليس له أي علاقة بالمدنية والديمقراطية الأخلاقية النزيهة ولا الحضارة الإنسانية والحضارات الرسالية القيمية خرج بغتة عبر نشليلة الإعلام المعادي إعلام نافخ كير الفتنة والمؤامرة.. خرج يتحدث عن قصور ونواقص حول المبادرة كلام تكتيكي أما الإستراتيجي هو إستهداف القوات المسلحة وإثارة الحديث عن الأخوان المسلمين والمبادرة تصب في صالح جهات سياسية بعينها وأغفلت أخري وكل ماذكر هي بالضبط هي الدواعي الباطلة للمشروع الأجنبي التي شن بموجبها الحرب الوجودية على البلاد وهي نفسها التي خرج يروج لها الآن سياسيا وإعلاميا لأنها تخدم هدفين هدف إستمرارية الحرب القذرة بحجة محاربة الجيش والقوات المساندة له تحت ستار محاربة الأخوان المسلمين وهذه فرية كبيرة خطيرة لا تنطلي بعد الآن لشعوب العالم الحرة ناهيك عن الشعب السوداني الذي ودولته وقيمه بذات الحجج الباطلة…. نقول لهؤلاء المتآمرون بأن النشايل هذه المرة مسددة ومقفلة تماما وشرككم شال دابي وليس ظبي.. وإن كنتم ترون وفقا لأحكام الوطنية الشريفة وأخلاقيات السياسة ترون بأن مبادرة الحكومة السودانية ناقصة فقيمة الاساسية قائمة وهي إنهاء الحرب الوجودية والمؤامرة الدولية على البلاد بإسم الديمقراطية والتغيير والثورة بالبلاد اما قيمتها المضافة فهي بطرف الشركاء ومن بينها أنتم وفي ذلك لم يقل الدكتور كامل ادريس المبادرة كاملة بل وضعها لتستكمل من قبل الشركاء الشرفاء وليس المتآمرون…
نختم بالقول والحديث للمتآمرين ولمن يهمه الأمر في الفكر السياسي الإستراتيجي المتقدم المبادرة منتوج فكري تنشأ من اي جهة محكومة بثلاث معايير من يراها مكتملة يتطلب منه التفكير في طرق التنزيل ومن يراها ناقصة مطلوب منه التكميل ومن يراها غير نافعة بالمرة يأتي بالدليل والبديل الذي يحمل نفس السمات الاخلاقية العامة للمبادرة نفسها وهذه تسمي حصانة وتطعيم المبادرات ضد عدوى الإحتواء والإلتواء والمؤامرات
وكل عام وأنتم بخير….


