الأخبار المحلية

احذروا المتلاعبين والساعين لتفتيت المجتمعات

موازنات الطيب المكابرابي

منذ فترة ليست بالقصيرة أطلت في ولاية نهر النيل برأسها عدد من الخلافات واثيرت هنا وهناك عديد المشكلات تم احتواؤها جميعا كانت أخطرها قضايا الزعامة والنظام الأهلي والقبلي وبروز نزاعات حول من يتزعم ومن الأحق بقيادة الناس..
شب نزاع تم احتواؤه في نظارة المناصير ثم شب اخر عند اهلنا الرباطاب تم احتواؤه ومايزال في نظارة الجعليين كثير حديث وأحاديث شغلت الناس حتى الآن…
العموديات والنظارات والمشيخات وبالتاريخ محسومة ومواقعها معلومة في كل بقاع السودان..فللكبابيش مثلا ناظر وللرزيقات ناظر وللهبانية والحسانية والهمج والفلاتة وكل قبائل السودان نظار كانوا ومازالو هم النظارة وبيوت النظارة حتى الآن .
عندنا في نهر النيل وبادعاء العلم والمعرفة وضرورة تخطي القديم برزت اصوات تنادي بإحداث تغيير في هذه القيادات وهو ماخلق حالة من البلبلة والشقاق…
مالا يعلمه كثير من الناس أن هذه الولاية ما سلمت من الاجتياح بواسطة التمرد وماخشيها وخاف الدخول فيها إلا بسبب التماسك والتعاضد ووحدة الصف التي كانت سائدة آنذاك والتي تجسدت في أول اختبار عندما وصل التمرد منطقة المصورات فخرجت كل الولاية وبكل مكوناتها وكل اتجاهاتها واتجهت صوب المصورات ركبانا وراجلين لاهم لهم إلا التصدي لهؤلاء المعتدين…
هذا التماسك ووحدة الكلمة والرأي والقيادة هو ماشجع جهات وليس جهة واحدة أن تلعب في هذا الضبط وأن تعمل على تغييره بزرع الغام وإثارة فتن تفتت هذا المجتمع وتذهب بوحدته..
مايحدث الان هو مقدمة لفناء وذهاب ريح هذه الولاية…مايحدث الان من نزاع بل نزاعات حول الزعامة والقيادة لا يجب أن يترك هكذا ينفخ في نار فتنته كثر من نافخي الكير وحاملي الجمر يلقون به هنا وهناك ليحترق مجتمع هم جزء منه ولكنهم عن سوء فعلهم غافلون…
إن عجزت القيادات الاهلية عن احتواء مثل هذا وايقاف طموحات قد تعصف بأمن هذا المجتمع ولا نظنها ستعجز …فان على السلطة الرجوع إلى القوانين التي تنظم مثل هذه الإدارات واتخاذ مواقف واضحة في هذا الشأن ومنع كل ساع بين الناس بالفتنة عن ممارسة هواياته أو تنفيذ أجندة الآخرين الرامية اولا واخيرا لتفكيك وحدة قديمة راسخة وزرع شقاق بين الناس نهايته الهلاك…
وكان الله في عون الجميع

مرسال نيوز

تهدف مرسال نيوز إلى أن تكون الخيار الأول للقراء الذين يبحثون عن الأخبار الصحيحة والشاملة. تسعى المنصة إلى تقديم محتوى غني بالمعلومات يغطي مختلف المجالات مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى