في المجتمعات التي تؤمن بأن بناء الإنسان يسبق بناء العمران، يصبح النشاط الطلابي أكثر من مجرد برامج ومسابقات؛ فهو مدرسة متكاملة لصناعة الشخصية، واكتشاف المواهب، وغرس قيم القيادة والانتماء والعمل الجماعي. ومن هذا المنطلق، تواصل إدارة الأنشطة المدرسية بمحلية شرق النيل تقديم نموذج مشرف في صناعة الإبداع الطلابي، حتى غدت المحلية واحدة من أبرز المنصات التي تتألق فيها المواهب على مستوى ولاية الخرطوم.
ولعل سر هذا النجاح يكمن في وجود قيادة تربوية تؤمن برسالة النشاط المدرسي، وتتعامل معه باعتباره ركيزة أساسية في العملية التعليمية، لا نشاطًا هامشيًا. وفي مقدمة هذه القيادات تقف الدكتورة منية علي سرور، مديرة إدارة الأنشطة المدرسية بمحلية شرق النيل، التي استطاعت بعزيمتها وإدارتها الواعية أن تحرك عجلة الإبداع، وأن تفتح أمام الطلاب والطالبات أبواب التميز في المجالات الأكاديمية والثقافية والرياضية والفنية.
إن ما تحقق من نتائج مشرقة، وما حصدته محلية شرق النيل من مراكز متقدمة في المنافسات المختلفة، لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة تخطيط دقيق، ومتابعة مستمرة، وعمل مؤسسي شارك فيه فريق متكامل من المشرفين والمعلمين والمعلمات، الذين آمنوا بأن اكتشاف الموهبة ورعايتها رسالة وطنية قبل أن تكون واجبًا وظيفيًا.
وتحية تقدير خاصة لكل معلمي ومعلمات المحلية، الذين حملوا رسالة التعليم بإخلاص، وسهروا على إعداد الطلاب علميًا وتربويًا، فكانوا شركاء حقيقيين في صناعة هذا النجاح. كما يستحق مشرفو الأنشطة المدرسية في المدارس والقطاعات كل الإشادة، فقد كانوا العين التي رصدت المواهب، واليد التي احتضنتها، والعقل الذي وجهها حتى اعتلت منصات التتويج.
ولأن القيادة الناجحة هي التي تصنع فريقًا ناجحًا، فإن ما تحقق خلف الدكتورة منية علي سرور هو نتاج عمل جماعي متجانس، يعمل بروح الفريق الواحد، واضعًا مصلحة الطالب في المقام الأول، ومؤمنًا بأن الأنشطة المدرسية ليست ترفًا تربويًا، وإنما وسيلة فعالة لبناء جيل قادر على الإبداع والابتكار وخدمة وطنه.
إن الرسالة التي بعث بها إعلام الأنشطة المدرسية بمحلية شرق النيل، احتفاءً بالطلاب الفائزين، لم تكن مجرد كلمات تهنئة، بل كانت وثيقة وفاء لكل من أسهم في صناعة هذا الإنجاز؛ من طالبٍ اجتهد، ومعلمٍ أخلص، ومشرفٍ تابع، وأسرةٍ دعمت، وإدارةٍ خططت وأحسنت القيادة.
كل التهاني للطلاب والطالبات الذين رفعوا اسم محلية شرق النيل عاليًا، وأثبتوا أن الإبداع لا يعرف المستحيل متى ما وجد البيئة الحاضنة والدعم الصادق. كما نبعث بأصدق عبارات التقدير للدكتورة منية علي سرور وزملائها في إدارة الأنشطة المدرسية، الذين جعلوا من المحلية ورشة عمل دائمة للإبداع، ومن المدارس منارات للتفوق والتميز.
سيبقى النشاط الطلابي أحد أهم الاستثمارات في الإنسان، وستظل شرق النيل نموذجًا مضيئًا يؤكد أن الأمم تصنع مستقبلها من داخل الفصول الدراسية، ومن ميادين الأنشطة، ومن عقول شبابها، وأن النجاح الحقيقي يولد حين تتكامل الرؤية، ويخلص العمل، ويكون الوطن هو الغاية الكبرى.
تحية لكل صناع النجاح… وعلي رأسهم المدير التنفيذي لمحلية شرق النيل الاستاذ مرتضي يعقوب بانقا لاهتمامه بالبئية المدرسية وهو يقود عجلة الاعمار في المحلية واهتمامه الخاص بالمدارس والمعلمين والطلاب ورعايته للانشطة الطلابية وتحية لكل من يؤمن بأن الطالب المبدع اليوم هو قائد الغد، وأن الأنشطة المدرسية هي الجسر الذي تعبر عليه الأجيال نحو مستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا.


