انتخابات النصف الأمريكية .. هزيمة معسكر ترامب واغلبية للديمقراطيين في الشيوخ والنواب !!
سفر القوافي محمد عبدالله يعقوب

..
حملت نتيجة انتخابات منتصف المدة الأمريكية العديد من المفاجآت رغم تعنت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورفضه الإعتراف بالهزيمة النصفية والتي من شأنها ان تطيح بحزبه من الرئاسة الأمريكية في العام 2028م .
فقد جرت الانتخابات في الثالث من نوفمبر الجاري . وكانت النتيجة هزيمة كبيرة للحزب الجمهوري.
ففي مجلس النواب فاز الحزب الديمقراطي بـ 235 مقعداً محسوماً، ويتقدم في 26 دائرة أخرى. وفاز الحزب الجمهوري بـ 146 مقعداً محسوماً، ويتقدم في 28 دائرة أخرى. والأغلبية المطلوبة هي 218 مقعداً. والتوقع النهائي أن يصل الديمقراطيون إلى نحو 261 مقعداً، وهي أكبر أغلبية لهم منذ عام 1990.
اما في مجلس الشيوخ فقد فاز الحزب الديمقراطي بـ 54 مقعداً، وفاز الحزب الجمهوري بـ 44 مقعداً، وبقي مقعدان لم يُحسما بعد، وهما مقعد ألاسكا ومقعد ميسيسيبي. والأغلبية المطلوبة هي 51 مقعداً.
وفي انتخابات حكام الولايات فقد فاز الديمقراطيون بـ 22 منصباً من أصل 36 ولاية، وفاز الجمهوريون بـ 12 منصباً.
وبحسب المراقبون فإن هذه هي أول مرة منذ عشرين عاماً، منذ عهد الرئيس جورج بوش عام 2006، يخسر رئيس جمهوري المجلسين معاً .
ونعود لموقف الحزب الجمهوري من هذه التيجة المخيبة للآمال. إذ انقسم الحزب الجمهوري إلى ثلاثة اتجاهات ،
الأول هو اتجاه الرئيس ترامب الذي قال لقناة فوكس نيوز: “لا أعدّ ذلك ضربة لي”. ورفض تحمّل المسؤولية، ودافع عن حرب إيران، وقال إنه سيفعلها مرة أخرى لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي. ونشر البيت الأبيض صورة له مكتوباً عليها: ” ترامب ما زال رئيسكم “.
اماالثاني فهو اتجاه الاستراتيجيين الجمهوريين وذلك حين وصف الاستراتيجي الجمهوري المخضرم جون فيهري النتيجة بأنها “كارثة ضخمة”. وطالبوا الرئيس بتغيير فريقه في البيت الأبيض، والتخلي عن حرب إيران والرسوم الجمركية، والتركيز على غلاء المعيشة بدلاً من الاهتمام بقاعة الاحتفالات وتجديدات واشنطن.
فيما كان الإتجاه الثالث من نصيب نائب الرئيس ترامب الذي جي دي فانس الذي قال صراحة: “سبب خسارتنا هو الحرب”. وبدأ في الإبتعاد عن الرئيس، وذلك استعداداً لإنتخابات عام 2028 .
وتأتي قضية عزل وزير الدفاع بيت هيغسيث ” كبش الفداء ” من النائب الجمهوري توماس ماسي من ولاية كنتاكي الذي وجّه إنذاراً نهائياً لوزير الدفاع، فقال: “إما أن تستقيل، وإما أن أقدم طلب العزل في الأسبوع القادم” .
وقدّم ماسي ثماني تهم للعزل ، أهمها :
– شن حرب إيران دون إذن من الكونغرس، في مخالفة لقانون صلاحيات الحرب لعام 1973.
– ضرب قوارب المخدرات في الكاريبي دون محاكمة.
– اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو.
– الحرب في اليمن، وعدم حماية المدنيين.
– الانتقام من السيناتور الديمقراطي مارك كيلي.
فيما يقول الجمهوريون إن هيغسيث هو الذي أقنع الرئيس بأن الحرب ستكون سريعة وسهلة، وكان يكرر في كل مرة أن الأمر يحتاج إلى أسبوعين فقط، بينما استمرت الحرب ثمانية أشهر.
وقال ماسي: ” إن النواب الجمهوريين الذين خسروا الانتخابات ولم يعودوا، لن يخافوا من الرئيس، وسيصوتون بما تمليه عليهم ضمائرهم”.
وأما الرئيس ترامب، فما زال يدافع عن الوزير، وقال: “إنه يؤدي عملاً ممتازاً جداً”. لكن البيت الأبيض أفاد بأن الرئيس يسأل مستشاريه عن إمكانية استبداله، والاسم المطروح بديلاً عنه هو حاكم فلوريدا رون ديسانتيس .
وسيعود الكونغرس يوم الاثنين التاسع من نوفمبر الجاري ولعله سيُجبر ماسي على التصويت . كما أن العزل يحتاج إلى أغلبية بسيطة في مجلس النواب فقط.
وأما الإقالة النهائية، فتحتاج إلى ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو أمر صعب . وتتوقع شبكة ” سي إن إن ” أن قرار العزل سيمرّ .
نتابع غدا اغرب المفاجأت في هذه الانتخابات النصفية الأمريكية التي قلب فيها الحزب الديمقراطي كل الموازين .
خروج أخير
من يظن نفسه سيدا للعالم أجمع ، فإن الله يمهل ولايهمل فاليتجرع المجنون ترامب انخاب الهزيمة المرة وهو في كامل وعيه وغيه وعنجهيته التي أعيت من يداويها . وتابعوا مقدمات الأحداث .



