موسكو.. مواقف حاسمة لحماية سيادة السودان…!! مواقف روسيا بمجلس الأمن تدعم شرعية السودان وسيادته
موسكو تحبط المشروع الأمريكي وتفرض التمديد التقني مساندة روسية صريحة للجيش السوداني تحبط مساعي المساواة بالمليشيا

تحذيرات موسكو تفضح مخاطر حظر التسليح على مؤسسات الدولة
الدبلوماسية السودانية مطالبة باستثمار هذا الزخم الدولي غير المسبوق
الدعم الروسي يمثل رافعة حقيقية لطي صفحة مليشيا آل دقلو
الخرطوم :رمضان محجوب
شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي الأخيرة حول السودان .. عاصفة دبلوماسية عاتية ، لتفرض واقعاً صارخاً يعيد تشكيل خارطة تحالفات الحرب الدولية في السودان . وفي خضم هذه الاختبارات القاسية، جاء الموقف الروسي الحاسم ليقطع دابر المزايدات ويرسم علامة فارقة في سجل الدعم الدبلوماسي للشرعية ومؤسسات الدولة. و أثبتت المداخلات الصارمة لموسكو فهماً دقيقاً لطبيعة المؤامرات الوجودية التي تتربص بالسودان، حيث تصدت بقوة لكل محاولات فرض الوصاية الأجنبية أو تمرير أجندات ملتوية تتجاهل الحقائق الماثلة في ميدان المعركة. التحرك الروسي الأخير لم يفتصر على مجرد الخطب المنبرية، بل تجسد عملياً في إسقاط مشاريع قرارات امريكية غربية كانت تستهدف خنق الدولة ومؤسساتها بعقوبات إضافية تخدم المليشيا المتمردة وداعميها . هذا التلاحم الدبلوماسي والسياسي بين الخرطوم والكرملين يفتح الباب أمام قراءات تحليلية مكثفة ، لكشف أبعاد هذا الدعم ومآلاته المصيرية على مستقبل المعركة والسيادة الوطنية.
▪️ طوفان يزلزل الوصاية
النقاشات المحتدمة داخل مجلس الأمن أكدت أن الموقف الروسي متجذر في عقيدة راسخة تحترم سيادة الدول وترفض بشراسة التدخل الأجنبي في شؤونها الداخلية. فقد وقف الدبلوماسيون الروس سداً منيعاً في وجه مشاريع قرارات أمريكية بريطانية تستهدف استقلال السودان وتفرض وصاية مقنعة تحت ستار العمل الإنساني. وبحسب محلل سياسي تحدث للعودة فإن هذا التصدي يتجاوز بكثير حدود المناورات السياسية عابرة الأثر، ليغدو دفاعاً مستميتاً عن هيبة القانون الدولي في وجه آكلي لحوم السيادة. فإصرار موسكو على التمديد التقني ورفضها المطلق للعقوبات الجائرة يعكس وعياً بمدى خطورة العبث بالكيانات الدستورية، وهو ما منح وفد السودان غطاءً سياسياً متيناً لتعطيل محاولات منح الميليشيا المتمردة أي شرعية مزيفة تضاهي الدولة.
▪️درع يحصن الجيش
الموقف الصلب للوفد الروسي بالأمم المتحدة، المساند لقوات الشعب المسلحة، مثل صخرة تحطمت عليها مساعي المساواة الرخيصة بين الجيش النظامي ومليشيا التمرد الإرهابية. فهذا الانحياز المعلن للشرعية ينبع من قراءة استراتيجية أزلية بأن تفكيك الجيش يعني انهيار ما تبقى من هيكل الدولة السودانية وإشعال الفوضى في خاصرة أفريقيا. لذا جاءت المرافعة الروسية كدرع فولاذي يحتمي به الموقف الرسمي للخرطوم، قاطعة الطريق أمام أي تسوية مفروضة تستهدف هدم المؤسسات العسكرية أو إخضاعها لأجندات خارجية. فموسكو تدرك بعمق أن الرهان على المرتزقة هو رهان على السراب، ولهذا علا صوتها في المحفل الدولي رافضة لأي مساس بجيش يؤدي واجبه الدستوري.
▪️ صفعة تسقط الألاعيب
لعبت الدبلوماسية الروسية، بالتنسيق المتين مع الحلفاء، دوراً حاسماً في كسر شوكة الضغوط الغربية التي كانت تبتغي فرض حظر شامل وقاسي على مجمل الجغرافيا السودانية. فهذه المعركة الدبلوماسية – بحسب المحلل السياسي – تعد فصلاً ساخناً من صراع الكبار لإعادة صياغة النظام الدولي متعدد الأقطاب، حيث سخرت موسكو ثقلها لردع سياسات الاستفراد والهيمنة الأحادية. فأروقة جلسة المجلس الأخيرة عكست ارتباك العواصم الغربية أمام الإصرار الروسي العنيف على وأد العقوبات، لتجبر في نهاية المطاف على الرضوخ لتمديد إداري ضيق ومحدود. هذا الصمود الدبلوماسي الروسي لم يحمِ مقدرات الدولة فحسب، بل وجه صفعة قوية لاحتكار القرار الأممي، مسفرا عن جبهة صلبة تقف بالمرصاد لغطرسة الإملاءات الخارجية.
▪️ تحذيرات تفضح المؤامرة
أطلقت التقارير والتقديرات الروسية تحذيرات نارية داخل أروقة المجلس من التداعيات الكارثية لأي حظر تسليح شامل يكبّل الحكومة الشرعية في الخرطوم ويطلق أيدي مليشيا آل دقلو الإجرامية. ويبين خبير في العلاقات الدولية وسفير سابق تحدث للعودة أن استمرار الحظر المفروض بينما تتلقى المجموعات المتمردة أسلحة الدعم والتهريب عبر الحدود يعد انفجاراً لقواعد العدالة الدولية. إن المنظور الروسي يلتقي تماماً مع المطلب السوداني المشروع في تطهير البلاد ودحر الغزاة، باعتبار أن تجريد الجيش من أدوات دفاعه دعوة مفضوحة لإبادة الشعب.منوها إلى إن أي ضغوط إضافية لتكبيل قدرات القوات المسلحة لا تعدو عن كونها تورطاً مباشراً في إطالة أمد المأساة وتجويع الملايين عبر حصار عسكري غاشم تفرضه الدوائر الغربية بلا رادع.
▪️ زلزال يكسر القطبية
ويضيف الخبير الدولي في حديثه للعودةبقوله أن الحراك الروسي الميداني تجاوز حدود التكتيك الدبلوماسي ليترجم إلى إستراتيجية بعيدة المدى تستهدف تثبيت نفوذ موسكو في القارة الأفريقية وبوابات البحر الأحمر الاستراتيجية. أن الكرملين ينظر إلى السودان كركيزة جوهرية في معادلة الأمن الإقليمي، وأن أي تفريط في دعم الخرطوم سيكون خطيئة استراتيجية لا تُعوض. ومن هذا المنطلق، تتكامل خطوات موسكو مع تطلعات السودانيين الرافضين للتبعية والوصاية الدنيئة. ويشير الدبلوماسي السابق إلى هذا الاختراق المدوّي لجدار مجلس الأمن يمنح الدبلوماسية السودانية نفساً طويلاً ومساحة أوسع للمناورة، مؤكدة أن حقبة الأقطاب الأحادية قد ولت بلا رجعة مع بزوغ فجر نظام دولي ينصف المظلومين.
▪️ شراكة تكسر الحصار
جبهات الدعم الروسي لم تقتصر على ساحات الأمم المتحدة، بل مهدت الطريق واسعاً أمام شراكة اقتصادية وتجارية وتقنية كبرى تتجاوز أروقة السياسة إلى واقع الإنتاج. وفي السياق يرى المحلل السياسي الذي تحدث للعودة أن تقاطع المصالح الاستراتيجية يمنح الخرطوم فرصة تاريخية للفكاك من مصيدة الاشتراطات الاقتصادية الغربية الجائرة التي أثقلت كاهل البلاد لعقود. مشيرا إلى إن الاستثمارات المشتركة بقطاعات التعدين والطاقة والبنى التحتية تمثل طوق نجاة عملياً لكسر وطأة الأزمة المعيشية الطاحنة. منوها إلى ان الثقة المتبادلة تصنع من موسكو شريكاً تجارياً وتنموياً يعتمد عليه في ملحمة البناء والإعمار القادمة، بعيداً عن ألاعيب الابتزاز الإنساني التي تمارسها الدوائر الغربية لتمرير أجنداتها الخبيثة.
▪️ حائط يحمي السيادة
الواقع يقول ان المرحلة الراهنةتتطلب من الجهاز الدبلوماسي السوداني يقظة حديدية لاستثمار هذا الرصيد السياسي الضخم وترجمة الدعم الروسي الصلب إلى مكاسب ملموسة على طاولة الميدان. فقدرة الخرطوم على بناء شبكة تحالفات حديدية مع قوى عظمى ترفض الاستعباد – بحسب الخبير الدبلوماسي-تجسد حيوية ومرونة سياسيتها الخارجية رغم قسوة النكبة. وإن التواصل الحثيث وتوحيد الرؤى مع الحلفاء الدائمين بمجلس الأمن يمثلان الدرع الحصين لحماية مصالح الشعب السوداني وكرامته. منوها إلى أن الدبلوماسية النشطة لا تكتفي بصد الضربات، بل تنسج شبكة أمان دولية تضمن استقلال القرار الوطني وحصانة الأراضي بمعزل عن أي ضغوط أو إملاءات مسلطة من شرذمة الخارج.
▪️ طوق يثبّت الاستقرار
عموما.. يؤكد تضافر المعطيات العسكرية والسياسية والدبلوماسية أن ثبات السودان خلف جيشه ومؤسساته هو السبيل الوحيد لبلوغ بر الأمان وبسط سيادة الدولة الإقليمية والدولية. فالدعم الروسي الصادق يمثل رافعة حقيقية لطي صفحة التمرد الأرعن وإحباط كل المخططات الرامية لتمزيق النسيج الوطني. فالمرحلة المقبلة تحتم تماسكاً داخلياً لا يلين وحسناً في توظيف الزخم الدولي لمصلحة قضايا الشعب العادلة. وسيظل تلاحم الإرادة الوطنية الصلبة مع الشراكات الدولية المخلصة هو الضمانة الأبدية لدحر المليشيا المتمردة وداعميها، وإرساء قواعد دولة القانون والمؤسسات التي تتسع لكل أبناء الوطن دون استثناء.



